أنهت النيابة العامة في عدن، اليوم الاثنين، عملية دفن 58 جثة مجهولة الهوية كانت متكدسة منذ أشهر في ثلاجات مستشفيي الجمهورية والصداقة، في خطوة وُصفت بأنها ضرورية لمعالجة المخاطر الصحية والإنسانية الناجمة عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء.
وقالت النيابة في بيان صادر عنها، إن عملية الدفن تمت على مرحلتين؛ الأولى جرت فجر الأحد بدفن 37 جثة من مستشفى الجمهورية، فيما استُكملت صباح اليوم المرحلة الثانية بدفن 21 جثة من مستشفى الصداقة، ليصل العدد الإجمالي إلى 58 جثة.
وبحسب البيان، جرت الإجراءات بتوجيهات النائب العام القاضي قاهر مصطفى، ووزير العدل القاضي بدر العارضة، وبالتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر الدولية، حيث وُريت الجثث الثرى في مقبرة أبو حربة بمنطقة الحسوة بمديرية البريقة.
من جانبه، أوضح مدير المركز الوطني للطب الشرعي بوزارة العدل، القاضي صالح باشافعي، أن عملية الدفن سبقتها إجراءات قانونية دقيقة شملت إعداد ملفات تعريفية وتصوير الجثث ومنحها أرقاماً مثبتة على معاصمها، إلى جانب توثيق البيانات ورقياً وإلكترونياً، وتدوينها على شواهد القبور لتمكين ذوي المتوفين من التعرف عليهم مستقبلاً.
وأكد باشافعي أن هذه الخطوة جاءت للحد من تفاقم أزمة الجثث المتكدسة في المستشفيات وما يترتب عليها من تداعيات صحية وإنسانية.