الأمم المتحدة: الحوثيون يحتجزون 18 موظفًا أمميًا.. وصنعاء تنعتهم بـ "خلايا تجسسية"

  • الوحدوي نت
  • منذ 10 أشهر - Thursday 04 September 2025
الأمم المتحدة: الحوثيون يحتجزون 18 موظفًا أمميًا.. وصنعاء تنعتهم بـ "خلايا تجسسية"


أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أن عدد موظفيها المعتقلين "تعسفياً" لدى جماعة الحوثيين في صنعاء ارتفع إلى 18، بعد أن نفذت الجماعة حملة جديدة شملت اعتقال 7 موظفين واقتحام مقار أممية، بينها مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.


وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن الهجمات على المقرات والاستيلاء على ممتلكات المنظمة الدولية تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة مقرات الأمم المتحدة، مجددًا الدعوة للإفراج "الفوري وغير المشروط" عن كافة المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والبعثات الدبلوماسية.


وجاءت الاعتقالات الأخيرة بعد أيام من غارة إسرائيلية على العاصمة صنعاء أودت بحياة رئيس وزراء حكومة الحوثيين غير المعترف بها وعدد من وزرائه. وتتهم الجماعة موظفين أمميين بالضلوع في "أنشطة تجسسية" مرتبطة بالهجوم، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة بشدة وتصفه بأنه ذريعة لتبرير ممارسات غير قانونية.


وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، دافعت عن الإجراءات واعتبرتها "قانونية" بحق من وصفتهم بـ"خلايا تجسسية"، مشددة على أن الحصانات الأممية لا تشمل مثل هذه الأنشطة، وفقًا لبيان نقلته وكالة "سبأ" بنسختها الحوثية.


وفي المقابل، أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة الشرعية، معمر الإرياني، بأشد العبارات الحملة التي وصفها بـ"المسعورة" التي يشنها الحوثيون ضد موظفي الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرتها.


كما اتهم وزير حقوق الإنسان في الحكومة الشرعية، أحمد عرمان، المنسق الأممي المقيم في اليمن بالتواطؤ مع الحوثيين وغض الطرف عن الانتهاكات ضد المدنيين وموظفي المنظمات الإنسانية، مشيرًا إلى علاقاته الوثيقة مع قيادات الجماعة منذ عام 2013. ووصف الوزير، المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بأنه "شخصية ضعيفة" في إدارة الملف اليمني، منتقدًا تجاهله الانتهاكات الحوثية المستمرة.

وهو موقف يتطابق مع رؤية الحكومة الشرعية لتعامل المنظمات الدولية مع الاعتقالات التي تشنها جماعة الحوثي ضد موظفيها، إذ كانت الحكومة اليمنية قد انتقدت في فبراير الماضي ضعف ردود الفعل الأممية إزاء الانتهاكات الحوثية، بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي خلال اعتقاله مع زملائه، مؤكدة ضرورة نقل مقرات البعثات الأممية والمنظمات الدولية إلى مناطق آمنة لضمان سلامة الموظفين واستمرار المساعدات الإنسانية دون عوائق.


المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الذي التقى في مسقط كبير مفاوضي الجماعة محمد عبدالسلام، أعرب عن قلقه البالغ إزاء هذه التطورات، مؤكدًا أن استمرار احتجاز الموظفين يقوض قدرة الأمم المتحدة على العمل في اليمن، مشددًا على أهمية الوحدة الإقليمية والدولية لدعم جهود السلام وتعزيز الحلول المستدامة للأزمة اليمنية.


وأكد غروندبرغ ـ الذي اختتم زيارة إلى مسقط الثلاثاء 2 سبتمبر بعد لقائه بكبار المسؤولين العمانيين وممثلين عن السلك الدبلوماسي ـ أن المنظمة "تبقى شريكًا ثابتًا للشعب اليمني"، داعيًا إلى ضبط النفس وخفض التصعيد مع إسرائيل الذي فاقم الوضع الإنساني والسياسي في البلاد.


وتزامن هذا التصعيد مع تقارير غربية كشفت أن الضربة الإسرائيلية استهدفت اجتماعًا حكوميًا حوثيًا بعد معلومات استخباراتية دقيقة، وأدت إلى مقتل 12 مسؤولًا بينهم رئيس الوزراء، وإصابة آخرين، وهو ما اعتبره مراقبون تحولًا في النهج الإسرائيلي تجاه الجماعة، وفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال". حيث وصفت الصحيفة الضربة بأنها جزء من نهج أمني جديد لإسرائيل يقوم على الضرب المبكر بقوة، مستهدفة الواجهة الإدارية للجماعة دون المساس بالبنية العميقة للحوثيين. 

فيما استمرت الجماعة بعد الضربة بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل وسفن في البحر الأحمر.


ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي منتصف سبتمبر/أيلول الجاري هذه التطورات ضمن جلسة مخصصة للوضع اليمني، تشمل بحث تعثر العملية السياسية، وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، والتداعيات الإقليمية للهجمات المتبادلة بين الحوثيين وإسرائيل.