أطلقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم الخميس، تقريرها الدوري الثالث عشر، الذي يغطي الفترة من الأول من أغسطس 2024 وحتى 31 يوليو 2025، موثقةً خلاله 3003 حالة انتهاك طالت 3766 ضحية من الجنسين بينهم نساء وأطفال.
وبحسب التقرير، ارتفع إجمالي ما وثقته اللجنة منذ بدء أعمالها في يناير 2016 وحتى الآن إلى 32,953 واقعة انتهاك أودت أو أضرت بـ 67,538 ضحية، معظمها منسوبة إلى جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وأوضح التقرير أن فرق اللجنة استمعت خلال الفترة المشمولة إلى 13,192 شاهدًا وضحية، وراجعت 7,768 وثيقة وتقارير طبية وأمنية وأدلة فوتوغرافية، كما نفذت زيارات ميدانية شملت مناطق تماس وسجون في عدن وحضرموت ومأرب وشبوة، إضافة إلى مديريات متضررة مثل حيفان في تعز والمسيمير في لحج.
كما نظمت اللجنة جلسات استماع نوعية لضحايا الألغام والصحفيين وضحايا التعذيب، تأكيدًا على التزامها بإشراك الضحايا في مسار العدالة وضمان تثبيت حقوقهم.
وأشار التقرير إلى أن أبرز الانتهاكات شملت 817 واقعة قتل وإصابة مدنيين، نتج عنها سقوط 297 قتيلًا بينهم 43 طفلًا و21 امرأة، وإصابة 693 جريحًا بينهم 149 طفلًا و70 امرأة.
ووفقاً للتقرير وثقت اللجنة 206 حالة تجنيد أطفال دون الثامنة عشرة، و147 حادثة انفجار ألغام، أسفرت عن مقتل 36 مدنيًا بينهم 4 نساء و8 أطفال وإصابة 101 آخرين، بينهم 3 نساء و21 طفلًا، و4 وقائع استهداف للأعيان الطبية والطواقم العاملة فيها في مناطق وأوقات مختلفة من النزاع، و96 واقعة تهجير قسري جماعية وفردية، و695 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، و13واقعة ادعاء بتفجير منازل، و6 حالات اعتداء على حرية الرأي والتعبير، وجميع هذه الحالات ارتكبتها جماعة الحوثي.
وأكد التقرير أن النساء دفعن ثمنًا مضاعفًا للنزاع عبر الاعتقال والتهجير والعنف القائم على النوع الاجتماعي، فضلًا عن القيود التمييزية على حركتهن ومشاركتهن العامة.
ولفتت اللجنة إلى تحديات كبرى واجهت عملها، أبرزها صعوبة الوصول إلى الضحايا والشهود وتضييق الفضاء المدني في مناطق سيطرة الحوثيين، وضعف الموارد اللازمة للتوسع في الرصد والتوثيق.
كما أشار التقرير إلى تعزيز التعاون مع السلطات الوطنية من خلال لقاءات مع مجلس القيادة الرئاسي وعدد من الوزراء والمحافظين، إلى جانب مشاركات دولية مع الاتحاد الأوروبي والسفارة الأمريكية والمجموعة العربية لدى مجلس حقوق الإنسان، وتقديم مخرجات عملها في جنيف.
وفي ختام التقرير، دعت اللجنة إلى الوقف الفوري لكافة الانتهاكات، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة والإنصاف، والتعاون الجاد مع اللجنة الوطنية باعتبارها أداة وطنية مستقلة للمساءلة.
وطالبت اللجنة جماعة الحوثي بـ رفع الحصار عن تعز، والإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسرًا، ووقف تجنيد الأطفال، وإزالة الألغام وتسليم خرائطها، ورفع القيود التمييزية المفروضة على النساء. كما حثت المجتمع الدولي على تنفيذ قرارات مجلس حقوق الإنسان وتأمين الملاحة في البحر الأحمر، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى الحوثيين.