حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتهديدات الأمنية لأعمال الأمم المتحدة، وانهيار الاقتصاد، واستمرار الصراع جعل اليمن ثالث أكثر دول العالم معاناة من انعدام الأمن الغذائي.
وأوضح فليتشر أمام مجلس الأمن أن مليون شخص إضافي من المتوقع أن يُجبروا على الجوع الشديد قبل فبراير/شباط المقبل، لينضموا إلى 17 مليون يمني يعانون بالفعل من نقص في الغذاء، مع الإشارة إلى أن شخصاً من كل خمس أسر يقضي يوماً وليلة كاملة دون طعام.
وأكد المسؤول الأممي أن العاملين في المجال الإنساني رغم نقص التمويل وبيئة العمل الصعبة، استجابوا لمن هم في أمس الحاجة، مشيراً إلى الجهود الإنسانية في محافظة حجة للحد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي بعد وفاة أطفال في مخيمات النازحين داخلياً.
وحذر فليتشر من أن نقص التمويل والقيود الأمنية تحد من القدرة على الوصول إلى المحتاجين وتقديم جميع التدخلات اللازمة لإنقاذ الأرواح وبناء أسس التغيير المستدام. كما وصف احتجاز موظفي الأمم المتحدة بأنه أمر مقلق وغير مقبول، مؤكداً أن ذلك لا يخدم الشعب اليمني.
ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع الموظفين المحتجزين، وإعادة مقرات الأمم المتحدة التي اقتحمتها قوات الأمن، لضمان استمرار عمل الشركاء في المجال الإنساني وتمويل الاستجابة لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، محذراً من أن "الجوع الجماعي لا يجب أن يحدد مستقبل اليمن".