السعودية تقدم 4 ملايين دولار

الرياض تستضيف مؤتمراً دولياً لدعم خفر السواحل اليمنية

  • الوحدوي نت
  • منذ 10 أشهر - Tuesday 16 September 2025
الرياض تستضيف مؤتمراً دولياً لدعم خفر السواحل اليمنية


أكد مؤتمر دولي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء، على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز أمن السواحل اليمنية وحماية الممرات البحرية العالمية، في وقت أعلنت فيه المملكة العربية السعودية تقديم دعم مباشر لخفر السواحل اليمنية بقيمة أربعة ملايين دولار، إلى جانب تعهدات دولية شملت برامج تدريب فني وتوفير معدات وبناء قدرات مؤسسية.


المؤتمر، الذي نُظم بالشراكة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بالتعاون مع الحكومة اليمنية، شهد مشاركة أكثر من ٤٠ دولة، وأعلن في ختامه عن إنشاء أمانة خاصة تُدار عبر برنامج المساعدة التقنية لليمن، بهدف تنسيق الجهود الدولية وضمان وصول الموارد إلى وجهتها المنشودة.


وأوضح البيان الختامي أن خفر السواحل اليمني، المعروف بمستواه المهني وقيادته الفاعلة، سيحصل على دعم موجه يمكّنه من تعزيز الرقابة على حدوده البحرية بشكل أكثر كفاءة، ما يسهم في رفع مستوى الأمن ويفتح فرصاً اقتصادية للمجتمعات الساحلية، إلى جانب تأمين أحد أهم الممرات المائية في العالم.


وشدد المشاركون على أن هذه الشراكة الدولية تأتي استجابة للتحديات البحرية المتصاعدة التي تهدد الاستقرار الإقليمي وخطوط التجارة الدولية، حيث باتت المياه اليمنية ممرّاً لعمليات التهريب والقرصنة والاتجار بالبشر، الأمر الذي يفرض مسؤولية مشتركة على المجتمع الدولي.


من جانبه، أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، أن الأمن البحري يمثل أولوية وطنية ومسؤولية دولية مشتركة، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يعد خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة الدولية وصون الأمن البحري. 


وأعرب عن خالص شكر الحكومة اليمنية للمملكة العربية السعودية على استضافة المؤتمر وجهودها المتميزة في إنجاحه، مثمناً عمق الشراكة التاريخية والالتزام الثابت للمملكة في دعم اليمن. 


كما وجه الشكر إلى المملكة المتحدة وجميع الدول والمنظمات المشاركة على ما قدموه من دعم لخفر السواحل اليمنية.


وأشاد الوزير بجهود بريطانيا في تأسيس آلية الدعم الفني لليمن التي أُعلن عنها في يناير 2025، موضحاً أن هذه المبادرة تمثل صندوق شراكة طويل الأمد لبناء قدرات الحكومة اليمنية وتعزيز استقرارها المؤسسي.


كما لفت إلى الأهمية الاستراتيجية للسواحل اليمنية الممتدة من خليج عدن مروراً بالبحر العربي وصولاً إلى البحر الأحمر، وما يمثله باب المندب والبحر الأحمر من شريان حيوي للتجارة العالمية، محذراً من أن الاعتداءات المتكررة التي تشنها جماعة الحوثي على هذا الممر تهدد الاقتصاد العالمي وتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.


وأثنى الوزير على مهنية وصمود قوات خفر السواحل اليمنية رغم محدودية الإمكانيات والظروف الصعبة، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة الدعم المالي والفني لها، بما يشمل التدريب ونقل الخبرات وتوفير التكنولوجيا الحديثة والمعدات والأنظمة اللازمة للمراقبة والاستجابة. 


وجدد التزام الحكومة اليمنية الكامل بالعمل مع كافة الشركاء لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الاستقرار وحماية المصالح المشتركة.


وفي تصريح لوسائل الإعلام، قال سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد آل جابر: "إن المملكة سعيدة بشراكة العديد من الدول في هذا الإنجاز الهام، لما يمثله من أهمية استراتيجية لليمن ومنطقة البحر الأحمر والتجارة الدولية، وللمحافظة على أمن الممرات البحرية".


وأضاف: "إن المملكة، بالشراكة مع المملكة المتحدة، نظمت هذا المؤتمر وأعلنت تقديم دعم مباشر بقيمة ٤ ملايين دولار لخفر السواحل اليمنية، فيما ستقدم بقية الدول المشاركة دعماً فنياً يشمل التدريب وتوفير المعدات"، مشيداً بجهود وصمود قوات خفر السواحل اليمنية رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.