في تحدٍّ واضح لنفوذ اللوبي الإسرائيلي داخل واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجديد دعمه للعمدة الأمريكي من أصول يمنية عامر غالب لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى دولة الكويت، في خطوة تعكس - وفق مراقبين - رغبة ترامب في توجيه رسالة سياسية تتعلق بالولاء الانتخابي والتوازن في ملفات الشرق الأوسط.
وقال غالب، الذي يشغل منصب عمدة مدينة هامترامك بولاية ميشيغان، إنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس ترامب أبلغه فيه بـ"دعمه اللامحدود" لتعيينه في المنصب، رغم الحملات التي تقودها شخصيات ومنظمات نافذة مرتبطة باللوبي الإسرائيلي لعرقلة القرار.
وأوضح غالب في منشور على صفحته في "فيسبوك" أن الرئيس ترامب أدان محاولات بعض الأطراف إعاقة التعيين، مؤكداً أنه "لن يسمح لأي جهة كانت أن تقف في طريق هذه المهمة الشريفة"، في إشارة إلى تقديره لدور غالب في تمثيل الجالية العربية والمسلمة داخل الولايات المتحدة.
وأشار ترامب خلال المكالمة إلى الدور المؤثر الذي لعبه غالب خلال حملته الانتخابية الأخيرة، مشيداً بجهوده في حشد دعم الجاليتين العربية والمسلمة في ولاية ميشيغان، ومؤكداً أنه "لن ينسى هذا الجميل أبداً".
وفي نبرة مازحة، قال ترامب للعمدة غالب: "أنت شاب وسيم وشعبي، لو كنت مثلك لأصبحت رئيساً قبل ثلاثين عاماً"،
مضيفاً أن تزكية غالب ساعدت في رفع نسب تأييده في مناطق كانت شبه مغلقة أمامه انتخابياً.
كما كشف غالب أن ترامب طلب منه نقل رسالة إلى المجتمعين العربي والمسلم في الولايات المتحدة، يؤكد فيها أنه ماضٍ في وعوده، وعلى رأسها تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وإنهاء الحرب في غزة.
ونقل عن الرئيس قوله: "نحن على وشك إبرام اتفاق تاريخي سينهي الحروب هناك إلى الأبد ويجلب السلام الذي طالما حلم به الجميع".
تأتي هذه التطورات بينما يواجه غالب معارضة شديدة من منظمات يهودية بارزة، من بينها رابطة مكافحة التشهير (ADL) ومنظمة الأغلبية الديمقراطية من أجل "إسرائيل" ، اللتان تتهمانه بتبني مواقف "معادية للسامية" ودعم مقاطعة "إسرائيل" خلال توليه منصب العمدة، مستشهدتين بقرارات اتخذها مجلس مدينة هامترامك، منها مقاطعة الشركات الإسرائيلية وتسمية أحد الشوارع باسم "شارع فلسطين" تضامناً مع الشعب الفلسطيني.