في ذكرى استشهاده الـ48

التنظيم الناصري يجدد الدعوة لتحقيق العدالة في جريمة اغتيال الحمدي ورفاقه

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ 9 أشهر - Saturday 11 October 2025
التنظيم الناصري يجدد الدعوة لتحقيق العدالة في جريمة اغتيال الحمدي ورفاقه


نظم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري صباح اليوم السبت وقفة رمزية أمام ضريحي الشهيدين الرئيس إبراهيم الحمدي وأخيه عبدالله الحمدي في مقبرة الشهداء بالعاصمة صنعاء، وذلك إحياءً للذكرى الـ48 لاغتيالهما في 11 أكتوبر 1977م.


ووضعت قيادات التنظيم الناصري أكاليل من الزهور على ضريحي الشهيدين إبراهيم وعبدالله الحمدي، وقرأت الفاتحة على روحيهما وأرواح رفاقهما من الشهداء.


وأصدر التنظيم بيانًا بالمناسبة، جدد خلاله الدعوة إلى فتح تحقيق دولي نزيه في جريمة اغتيال الشهيد الرئيس إبراهيم محمد الحمدي، وأخيه الشهيد المقدم عبدالله الحمدي، وكشف مصير رفاقهما المخفيين قسرًا، مؤكدًا أن العدالة هي السبيل لإنصاف الضحايا وكشف الحقيقة للشعب اليمني.


وقال التنظيم إن اغتيال الرئيس الحمدي وأخيه في 11 أكتوبر 1977 لم يكن حدثًا عابرًا، بل جزءًا من مؤامرة داخلية وإقليمية ودولية استهدفت المشروع الوطني التحرري الذي قادته حركة 13 يونيو 1974 وامتدادها القومي العربي الناصري، مضيفًا أن تلك الجريمة أرادت قطع الطريق أمام بناء دولة مدنية حديثة قائمة على العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد.


وأشار البيان إلى أن حركة 15 أكتوبر الناصرية عام 1978 جاءت محاولة لاستعادة المشروع الوطني الذي اغتيل قبل عام، لكنها قوبلت بالقمع الوحشي والإعدامات، مع استمرار إخفاء جثامين قادتها حتى اليوم، في "انتهاك صارخ للحقوق الإنسانية ومحاولة لطمس الحقيقة وإسكات ذاكرة الوطن".


وطالب التنظيم بالكشف عن مصير الشهداء وتسليم جثامينهم لذويهم، داعيًا الجهات الرسمية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإنهاء حالة الصمت "المريب" حيال تلك الجرائم.


وفي سياق أوسع، عبّر التنظيم عن أسفه العميق للواقع المأساوي الذي يعيشه اليمن نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، مجددًا موقفه الداعي إلى إنهاء التدخلات الخارجية، ووقف الحرب، ورفع الحصار، وصرف المرتبات، وفتح الطرقات، والإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحفيين، مؤكدًا أهمية بناء شراكة وطنية تقوم على الاحترام المتبادل والتوافق على مشروع وطني جامع.


كما حذّر البيان من الأخطار التي تهدد الوحدة اليمنية جراء تصاعد النزعات المناطقية والمذهبية وظهور سلطات أمر واقع تمزق النسيج الوطني، داعيًا القوى السياسية والمجتمعية إلى "اصطفاف وطني عاجل" لإنقاذ اليمن والحفاظ على وحدته وسيادته.


وأكد التنظيم أن القائد الشهيد إبراهيم الحمدي كان مؤمنًا بالوحدة اليمنية باعتبارها "قدَرًا تاريخيًا ومسؤولية وطنية"، وأن اغتياله جاء في لحظة كان يستعد فيها للسفر إلى عدن لإعلان الوحدة جنبًا إلى جنب مع الرئيس الشهيد سالم ربيع علي، قبل أن تغتاله قوى الرجعية في 11 أكتوبر 1977.


وجدّد التنظيم تمسكه بخيار المقاومة ضد مشاريع الهيمنة، معلنًا تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الصهيوني، ومدينًا تواطؤ بعض الأنظمة الرسمية مع الاحتلال ومحاولات تشويه صورة المقاومة.


ووجّه التنظيم التحية والإجلال لروح الشهيد القائد إبراهيم الحمدي وأخيه عبدالله الحمدي، وشهداء حركة 15 أكتوبر، وكل شهداء اليمن والأمة العربية الذين ناضلوا من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.



«الوحدوي نت» ينشر نص البيان 


بيان صادر عن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لاستشهاد القائد الرئيس إبراهيم محمد الحمدي


بسم الله الرحمن الرحيم



"مِنَ المؤمنين رجالٌ صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا"

صدق الله العظيم.




في مثل هذا اليوم، الحادي عشر من أكتوبر من كل عام، نستحضر في وجداننا الوطني والقومي الذكرى الأليمة لاستشهاد الرئيس القائد إبراهيم محمد الحمدي، ومعه أخوه الشهيد المقدم عبدالله الحمدي، قائد قوات العمالقة، اللذان اغتالتهما أيادي الغدر والعمالة في الحادي عشر من أكتوبر 1977م.


لقد مثّل اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي وأخيه عبدالله في ذلك اليوم المشؤوم، وإخفاء عدد من رفاقهما المخلصين الأوفياء قسرًا، وعلى رأسهم الرائد علي قناف زهرة، قائد اللواء السابع مدرع، والرائد عبدالله الشمسي، قائد الحرس، جزءًا من مؤامرة كبرى متعددة الأطراف، داخلية وإقليمية ودولية، استهدفت المشروع الوطني التحرري التصحيحي الذي حملته حركة 13 يونيو 1974، والذي كان امتدادًا طبيعيًا لفكر ومبادئ المشروع القومي العربي الناصري.


ومن ثم جاءت حركة 15 أكتوبر الناصرية 1978م بقيادة القائد المعلم عيسى محمد سيف محاولةً لاستعادة ذلك الحلم والمشروع الذي اغتيل في 11 أكتوبر، حيث حملت الحركة نفس المبادئ والقيم التي ناضل من أجلها الرئيس الشهيد، وفي مقدمتها بناء دولة مدنية حديثة، والتحرر من الوصاية، وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد. إلا أن تلك المحاولة الجريئة لم يُكتب لها النجاح، وقوبلت بالقتل والتنكيل رغم سلميتها، حيث أُعدم غالبية قياداتها من المدنيين والعسكريين بعد محاكمات صورية أجراها رموز النظام آنذاك، وتم إخفاء جثامينهم عن ذويهم، في محاولة لطمس الحقيقة وإخفاء معالم الجريمة وإسكات ذاكرة الوطن التي ما زالت تنزف حتى اليوم.


وفي هذا السياق، يؤكد التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري أن قضية اغتيال الشهيدين إبراهيم وعبدالله الحمدي، وكشف مصير رفاقهما المخفيين، يجب أن تسلك المسار القانوني العادل عبر قضاء دولي نزيه، بما يكفل تحقيق العدالة وتجريم من تثبت إدانتهم.


ويطالب التنظيم بالكشف عن جثامين شهداء حركة 15 أكتوبر 1978 وتسليمها لذويهم، مؤكدًا أن استمرار إخفاء جثامين الشهداء يشكّل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية، ويزيد من معاناة أسر الضحايا الذين يطالبون منذ عقود بحقهم في دفن أبنائهم بكرامة.


ويدعو التنظيم الجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على إنهاء حالة الصمت المريب حول هذه الجريمة، وضمان محاسبة المتورطين فيها بما يضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي في تاريخ اليمن.


يا أبناء شعبنا اليمني العظيم:

تمرّ هذه الذكرى الأليمة علينا جميعًا في ظل واقع مأساوي يعيشه وطننا الحبيب، حيث تستمر الحرب العبثية منذ أكثر من عقد من الزمن، حاصدةً الأرواح، وممزقةً النسيج الاجتماعي، ومفرغةً مؤسسات الدولة من مضمونها، في ظل صراع إقليمي ودولي حول اليمن، دفع فيه الشعب وحده الثمن الأكبر جوعًا ومرضًا وتشريدًا.


لقد وقف التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري منذ بداية الأزمة وما يزال، في طليعة القوى السياسية الوطنية المطالبة بوقف التدخلات الخارجية وإنهاء الحرب، واستعادة الدولة، والتخفيف من معاناة الناس المعيشية والاقتصادية، ورفع الحصار، وفتح الطرقات بين المحافظات والمدن، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحفيين دون قيد أو شرط، وصرف رواتب الموظفين، ومعالجة مشاكل العملة، وضبط المخربين ومرتكبي الجرائم بحق المواطنين والمدنيين، والتوقف عن فرض الإتاوات غير القانونية، وبناء شراكة وطنية مع القوى والأحزاب السياسية على أسس الاحترام المتبادل، والتوافق على مشروع وطني يعبر عن تطلعات الشعب ويجسّد مبادئ وأهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين.


أيها المواطنون الأحرار:

تواجه الوحدة اليمنية اليوم خطرًا محدقًا يتمثّل في تكريس واقع منقسم جغرافيًا ومناطقيًا وجهويًا، تنفذه أطراف داخلية مدفوعة بأجندات ورغبات خارجية، هدفها تفكيك النسيج المجتمعي وتقويض الهوية اليمنية الجامعة. ويتجلى هذا الخطر في تنامي النزعات المناطقية والمذهبية التي باتت تعبر عن نفسها في أكثر من مكان، إضافةً إلى ظهور كيانات مسلحة وسلطات أمر واقع تبسط سلطتها على أجزاء من البلاد، ما يهدد بتحويل اليمن إلى كانتونات متناحرة.


وهذا الأمر يتطلب منا جميعًا، أحزابًا وسياسيين ونقابات ومجتمعًا مدنيًا ونشطاء وحقوقيين، خلق اصطفاف وطني عاجل لإنقاذ البلاد من هذا الوباء الذي أصبح ينخر في جسد الأمة، وإنقاذها من التمزق والتفكك، والحفاظ على وحدتها وسلامة أراضيها، باعتبار ذلك الضمانة الأخيرة لبقاء اليمن ككيان موحد آمن ومستقر.


لقد كان القائد الرئيس إبراهيم الحمدي مدركًا لأهمية الوحدة، بل ومؤمنًا بها، حيث كان يرى أن الوحدة اليمنية قدرٌ تاريخي ومسؤولية وطنية يجب تحقيقها. إلا أن قوى الاستعمار والرجعية لم يرق لها ذلك المشروع الوحدوي للرئيس الحمدي الذي كان على وشك تحقيقه، فاختارت بدقة يوم 11 أكتوبر 1977 موعدًا لإجهاض هذا المشروع، في وقت كان الحمدي يستعد فيه للسفر إلى عدن لإعلان الوحدة اليمنية جنبًا إلى جنب مع أخيه الشهيد سالم ربيع علي، ضمن احتفالات الشعب بالذكرى الرابعة عشرة لثورة 14 أكتوبر المجيدة.


أيها الأحرار في اليمن والوطن العربي:

في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ أمتنا العربية، نجدد تمسكنا بخيار المقاومة ضد مشاريع الهيمنة والاستعمار الجديد، ونؤكد وقوفنا الثابت والمساند إلى جانب الشعب الفلسطيني العربي ومقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الصهيوني الغاشم، ونستنكر التواطؤ المخزي لبعض الأنظمة الرسمية مع الاحتلال ومحاولات تشويه صورة المقاومة.


إننا في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، إذ نُحيي هذه الذكرى العظيمة، نؤكد أن استشهاد الحمدي لم يكن حدثًا معزولًا، بل حلقة في سلسلة استهداف ممنهج للمشروع القومي العربي.


ختامًا:

يتوجه التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، في هذه الذكرى الخالدة، بتحية إجلال وإكبار إلى روح الشهيد القائد إبراهيم محمد الحمدي، وأخيه الشهيد عبدالله الحمدي، وأرواح شهداء انتفاضة 15 أكتوبر 1978 الناصرية، وإلى أرواح كل شهداء اليمن والأمة العربية الذين سقطوا في سبيل الحرية والكرامة والاستقلال.


وندعو الله عز وجل أن يتغمد شهداء الأمة بواسع رحمته، وأن يمنّ بالشفاء على الجرحى، ويمنّ على شعبنا العربي في اليمن وفي كل أقطار الأمة بالحرية والنصر والاستقرار.


صادر عن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري – اليمن

11 أكتوبر 2025م