تقرير حقوقي: الفقر والقهر يدفعان المئات إلى الانتحار بمناطق سيطرة الحوثيين

  • الوحدوي نت - صنعاء
  • منذ 9 أشهر - Sunday 12 October 2025
تقرير حقوقي: الفقر والقهر يدفعان المئات إلى الانتحار بمناطق سيطرة الحوثيين


تشهد مناطق سيطرة جماعة الحوثي ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الانتحار، إذ تُسجّل سنويًا أكثر من 1,660 حالة بمعدل 5.2 حالات لكل 100 ألف نسمة، وفقًا لتقرير حقوقي حديث تزامن صدوره مع اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام.


وأفاد التقرير الصادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، بأن 78 بالمائة من تلك الحالات وقعت في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة، نتيجة عوامل متعددة أبرزها القمع، والفقر، وقطع الرواتب، والخوف من الاعتقال أو الإذلال، إلى جانب القهر الأسري والتدهور الاقتصادي والعزلة الاجتماعية والانقطاع عن التعليم، فضلًا عن تنامي ظاهرة الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف النساء والفتيات.


 التقرير المعنون بـ"بين القهر والخذلان: الانتحار في اليمن"، كشف أن الابتزاز الإلكتروني تسبب في 22 بالمائة من حالات الانتحار بين النساء والفتيات، واعتبرته مؤشرًا خطيرًا يستدعي تدخلاً عاجلاً.


وأشار التقرير إلى تصاعد حاد في معدلات الانتحار خلال السنوات العشر الأخيرة، خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدًا أن الظاهرة تعكس انهيار منظومة الدعم النفسي والاجتماعي في البلاد، بعد إغلاق نحو 80 بالمائة من المراكز والعيادات المتخصصة وغياب برامج الوقاية وخطوط المساعدة. كما لفت إلى أن عدد الأطباء النفسيين في اليمن لا يتجاوز 60 طبيبًا فقط.


واستعرض التقرير شهادات ميدانية مؤلمة تُظهر كيف دفعت الحرب والفقر واليأس بالآلاف إلى الانتحار وسط صمت رسمي وتجاهل دولي مقلق، داعيًا الأمم المتحدة ووكالاتها إلى تبني برنامج وطني للدعم النفسي والاجتماعي، وإدراج الظاهرة ضمن تقارير الأطفال والنزاع المسلح، إلى جانب إطلاق خط ساخن وطني وتمكين منظمات المجتمع المدني من تنفيذ حملات توعية ومواجهة الظاهرة.


وحذّر التقرير من أن الانتحار لم يعد فعلاً فرديًا بل نتيجة مباشرة لواقع القهر والفقر وانهيار منظومة الأمل، مشيرًا إلى أن نحو 7 ملايين يمني يعانون من اضطرابات نفسية بسبب الحرب، ما يجعل التدخل الإنساني العاجل ضرورة لا تحتمل التأجيل.