بعد أسابيع من الإنكار.. الحوثيون يقرّون بمقتل رئيس أركانهم محمد الغماري ونجله

  • الوحدوي نت - صنعاء
  • منذ 9 أشهر - Thursday 16 October 2025
بعد أسابيع من الإنكار.. الحوثيون يقرّون بمقتل رئيس أركانهم محمد الغماري ونجله


بعد أسابيع من الغموض والتكتم على مصير أبرز قادتهم العسكريين، أقرت جماعة الحوثي اليوم بمقتل رئيس هيئة الأركان العامة في قواتها، اللواء الركن محمد عبد الكريم الغماري، إلى جانب نجله حسين البالغ من العمر 13 عامًا، في غارات قالت إنها “أميركية إسرائيلية” استهدفت مواقع داخل اليمن خلال ما تصفها الجماعة بـ“معركة طوفان الأقصى”.


وجاء الإعلان عبر بيان رسمي للقوات المسلحة التابعة للجماعة، بعد صمت استمر لأسابيع رغم تداول أنباء عن مقتله منذ أغسطس الماضي. ونعى البيان الغماري وعددًا من مرافقيه، مشيرًا إلى أن الغارات أودت أيضًا بحياة عدد من المسؤولين، بينهم رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، وفق ما جاء في نص البيان.


كما استعرضت الجماعة في بيانها حصيلة ما سمتها “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس”، زاعمة تنفيذ 758 عملية عسكرية خلال العامين الماضيين، أطلقت خلالها أكثر من 1800 صاروخ ومقذوف باليستي ومجنح وفرط صوتي، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة وزوارق هجومية ضد أهداف إسرائيلية وأميركية.


وأضاف البيان أن قواتها البحرية نفذت 346 عملية استهدفت 228 سفينة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي، كما أعلنت عن إسقاط 22 طائرة استطلاع أميركية من طراز MQ-9، وتنفيذ 40 عملية تصدٍّ للطيران الإسرائيلي والأميركي خلال الفترة ذاتها.


غير أن تقارير تحقق مستقلة، منها تحليل لوكالة “سند” التابعة لشبكة الجزيرة، وثّقت تنفيذ جماعة الحوثي 137 هجومًا فقط على مدن إسرائيلية بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، بمعدل يقارب هجومًا واحدًا كل خمسة أيام.


وفي خطوة لاحقة، أعلنت الجماعة تعيين اللواء الركن يوسف حسن إسماعيل المداني خلفًا للغماري في رئاسة هيئة الأركان العامة التابعة لها في صنعاء.


ويُعد الغماري من أبرز القادة المقربين من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، وكان أحد مهندسي العمليات العسكرية منذ عام 2015، ومسؤولًا عن التنسيق بين الجبهات الداخلية والهجمات العابرة للحدود ضد السعودية والإمارات، وصولًا إلى العمليات التي استهدفت إسرائيل منذ أكتوبر 2023.


وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت في أغسطس الماضي عن “غارة دقيقة” استهدفت اجتماعًا لقيادات حوثية رفيعة في صنعاء، ورجّحت حينها مقتل الغماري وعدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين. 

ويرى مراقبون أن تأكيد مقتله اليوم يمثل ضربة موجعة للبنية العسكرية للحوثيين، نظرًا لدوره المحوري في التخطيط والإشراف على العمليات الخارجية.