في ليلةٍ لن تُنسى من تاريخ كرة القدم، كتب المنتخب المغربي للشباب فصلاً جديداً في مجد الكرة العربية والإفريقية، بعدما أطاح بالعملاق الأرجنتيني بثنائية نظيفة في نهائي كأس العالم تحت 20 عامًا، على ملعب "خوليو مارتينيز برادانوس" في سانتياغو، تشيلي.
الملحمة حملت توقيع النجم المتوهّج ياسر زابيري، وكافة زملائه الذين قدّموا أداءً أسطوريًا حيًّا على مدى 95 دقيقة، ليقودوا منتخب بلادهم إلى القمّة بهدفين تاريخيّين دوّيا في شباك التانغو الأرجنتيني.
جاء الهدف الأول في الدقيقة 12 من ركلة حرة مذهلة أرسلها زابيري بلمسة ساحرة من مسافة بعيدة، لتتسلل كخيط من ضوء بين الحائط البشري وحارس المرمى الذي اكتفى بالنظر.
أما الهدف الثاني، فجاء في الدقيقة 29 بعد هجمة مرتدة صاعقة قادها عثمان معما من الجهة اليمنى، ومرر عرضية متقنة أودعها زابيري داخل الشباك بلمسة يسارية حاسمة فجّرت مدرجات الجماهير المغربية فرحًا.
ورغم الضغط الهائل من الأرجنتين في الشوط الثاني، صمد الدفاع المغربي كالأسود في العرين، يتقدمهم الحارس المتألق الذي تصدى لكرات مصيرية، ليحافظ على نظافة الشباك حتى صافرة الختام.
بهذا الانتصار المجنون، دخل المغرب التاريخ من أوسع أبوابه كأول منتخب عربي يتوج بكأس العالم للشباب، وثاني بلد إفريقي بعد غانا (2009) يرفع اللقب العالمي.
وفي لحظة تتويج خالدة، علت الأعلام الحمراء في سماء سانتياغو، بينما دموع الفرح اختلطت بدموع الفخر على وجوه الجماهير.
ليلةٌ تردد صدى أفراحها من طنجة إلى الكويرة، حين خرج المغرب من الحلم إلى التاريخ، يكتب فصلاً جديداً من المجد الكروي.
ويشهد الوطن العربي والقارة الإفريقية فرحة عارمة تمتد من الدار البيضاء إلى القاهرة، ومن داكار إلى صنعاء، تحتفي بإنجازٍ تخطّى حدود الكرة المستديرة، لتتحوّل لحظة التتويج إلى عيدٍ قاريٍّ يوحّد المشاعر ويمسح الفوارق.
مشوار الذهب..
جاء تتويج المنتخب المغربي بعد مشوار استثنائي أطاح فيه بعدد من المنتخبات الكبرى، أبرزها:
- إسبانيا (بطلة نسخة 1999)
- البرازيل (المتوجة بـ 5 ألقاب)
- كوريا الجنوبية في دور الـ16
- الولايات المتحدة في ربع النهائي
- فرنسا (بطلة نسخة 2013) في نصف النهائي