العليمي: العدالة في تعز ماضية كمسار مؤسسي شامل

  • الوحدوي نت - عدن
  • منذ 9 أشهر - Monday 20 October 2025
العليمي: العدالة في تعز ماضية كمسار مؤسسي شامل


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن العدالة في قضية الشهيدة افتهان المشهري وسائر المظالم في محافظة تعز، تمضي في طريقها كمسار مؤسسي شامل، مشددًا على أن الدولة لن تفرّط بدماء الضحايا تحت أي ظرف كان.


وقال العليمي، خلال لقائه اليوم الاثنين في قصر معاشيق في عدن برئيس لجنة المصالحة والسلم المجتمعي بمحافظة تعز عبدالسلام رزاز وأعضاء اللجنة، إن قيادة الدولة تابعت منذ اللحظة الأولى جريمة اغتيال الشهيدة افتهان المشهري بكل مسؤولية، من خلال الإشراف المباشر على سير الحملة الأمنية وضبط الجناة وإحالتهم إلى العدالة، تمهيدًا لمحاسبة كل من يثبت تواطؤه أو تقصيره وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.


وأضاف، وفقًا لوكالة سبأ للأنباء، أن قيادة الدولة على تواصل دائم ومتابعة مستمرة لقضيتي الشهيدين المشهري والصوفي بهدف تحقيق العدالة والتعامل الحازم مع كل القضايا المماثلة من منطلق المسؤولية الوطنية والواجب الأخلاقي.


وأوضح العليمي أن تعز اليوم ليست قضية أمنية فحسب، بل مشروع دولة يستحق أن يُقدَّم بأفضل صورة ممكنة، كمجتمع إنتاج ومبادرات لا فوضى وانقسام، مؤكدًا أن ما تقوم به الدولة جزء من مشروع أوسع لإعادة الاعتبار للمحافظة ووضعها في مكانتها التي تستحق ضمن خطط التعافي الوطني.


وشدد على أن دم الشهيدة افتهان وسائر الضحايا أمانة في أعناق الجميع حتى تتحقق العدالة الكاملة، مضيفًا: "سنمضي في هذا الطريق بما يعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها".


كما جدد حرص مجلس القيادة والحكومة على الارتقاء بتعز إلى مكانتها الطبيعية من خلال دعم خططها في مجالات الأمن والتنمية والخدمات، والعمل على تحويل دروس الأزمات إلى فرص لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس العدالة والمواطنة المتساوية.


وحثّ رئيس المجلس لجنة المصالحة والسلم المجتمعي على مواصلة جهودها، والمضي قدمًا في عقد جلسات استماع لأسر الضحايا، والتنسيق مع السلطات الأمنية والقضائية، والمساهمة في الإشراف المجتمعي على خطة إخلاء المنشآت العامة والخاصة من المظاهر المسلحة.


وأشار إلى أن ما تنتظره الدولة من فعاليات المصالحة ومنظمات المجتمع المدني ليس مجرد أنشطة أو بيانات، بل مسار ثقة جديدة بين المواطن ومؤسسات الحكم، وبين أبناء المجتمع المحلي أنفسهم، باعتبارها عنوانًا للإنصاف ورافعة لترميم النسيج الوطني ونافذة أمل لمستقبل أكثر عدلًا وكرامة.


وثمّن العليمي تضحيات أبناء تعز في الدفاع عن النظام الجمهوري ودورهم الريادي في معركة استعادة مؤسسات الدولة وبناء السلام، مؤكدًا حرص مجلس القيادة على تخليد تلك التضحيات ودعم كل ما من شأنه تعزيز مكانة المحافظة وتحقيق تطلعات أبنائها في الأمن والاستقرار والتنمية.


واستمع رئيس المجلس من لجنة المصالحة والسلم المجتمعي إلى إحاطة حول نشاط اللجنة خلال الفترة الماضية وبرامج عملها المستقبلية، التي تضمنت مقاربات شاملة للأوضاع في المحافظة والدور المعوّل على الدولة والقوى الوطنية في معالجتها والتفرغ لمواجهة التحديات الكبرى والوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين.