قال وزير الصناعة والتجارة، محمد الأشول، إن أكثر من 17 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه نحو مليون طفل خطر سوء التغذية الحاد، نتيجة التدهور الإنساني والاقتصادي الناجم عن الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي، وما خلفته من دمار واسع في البنية التحتية وتهديد للملاحة الدولية وتعطيل لسلاسل الإمداد العالمية.
جاء ذلك في كلمة اليمن التي ألقاها الوزير الأشول خلال أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، المنعقد في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، بمشاركة وفد يمني رسمي ترأسه الوزير.
وأشار الأشول إلى أن تراجع الإيرادات العامة وتزايد أعباء الدين الداخلي يضعان الحكومة أمام تحديات كبيرة تعيق قدرتها على الإنفاق التنموي، وتؤثر سلبًا في الاستقرار الاجتماعي والسياسي، مؤكدًا أن الشعب اليمني لا يزال متمسكًا بحقه في التنمية والكرامة والاعتماد على الذات.
ودعا الوزير المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الدول الأقل نموًا ومساعدتها في مواجهة الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية والمناخية المتصاعدة، مشددًا على أهمية معالجة أزمة الديون عبر آلية "مقايضة الديون بالاستثمار في التنمية المستدامة"، ودعم القدرات الإنتاجية والتحول الهيكلي في القطاع الزراعي، إلى جانب تعزيز البنية التحتية والربط التجاري لتمكين اليمن من الاندماج مجددًا في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
كما أكد الأشول على ضرورة تحقيق تمويل مناخي عادل وإصلاح النظام التجاري الدولي بما يراعي احتياجات الدول الأقل نموًا، مضيفًا: "اليمن لا يريد أن يُنظر إليه كقضية إنسانية فقط، بل كبلد قادر على النهوض والإنتاج متى ما توفرت له مقومات التنمية والدعم الدولي المنصف."