أظهر استطلاع حديث أن غالبية الأمريكيين تؤيد اعتراف بلادهم بدولة فلسطينية، ما يبرز الفجوة بين الرأي العام والسياسات الرسمية.
وكشف استطلاع لمؤسسة "رويترز -إبسوس" أن معظم الأمريكيين، بمن فيهم 80% من الديمقراطيين و41% من الجمهوريين، يعتقدون أن على الولايات المتحدة الاعتراف بدولة فلسطينية، في إشارة إلى أن معارضة الرئيس دونالد ترامب لهذه الخطوة لا تتماشى مع الرأي العام.
وأظهر الاستطلاع الذي استمر ستة أيام حتى يوم الإثنين، أن 59% من المشاركين فيه أيدوا اعتراف الولايات المتحدة بدولة فلسطينية، بينما عارضه 33%، أما البقية فلم يكونوا واثقين أو لم يجيبوا عن السؤال.
وجاءت هذه الاعترافات بعد نحو عامين من الحرب التي اندلعت في غزة عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي توقفت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بوساطة أمريكية مصرية قطرية تركية، وكذلك بسبب الازدياد الملحوظ في مستويات العنف في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التحول في الرأي العام الأمريكي بينما اعترفت عدد من الدول الغربية الحليفة لواشنطن مثل بريطانيا وكندا وفرنسا وأستراليا رسميا بدولة فلسطين الشهر الماضي، وهو ما قوبل بإدانة من إسرائيل.
الاستطلاع أيضًا أشار، إلى أن 60% من الأمريكيين يرون أن الرد الإسرائيلي في غزة كان مفرطا، مقابل 32 % يعتقدون العكس، كما أظهر أن 51% من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب "يستحق تقديرا كبيرا" إذا نجحت جهوده في إحلال السلام، مقابل 42% لا يوافقون على ذلك.
أما على صعيد السياسة الخارجية، فقد أظهر الاستطلاع أن نسبة الرضا عن أداء ترامب ارتفعت إلى 38%، بعد أن كانت 33% في استطلاع سابق أجري قبل اتفاق الهدنة، وهي أعلى نسبة يحصل عليها منذ يوليو الماضي.
وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت، وشمل عينة مكونة من 4.385 مشاركا، بهامش خطأ يبلغ ±2 نقطة مئوية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، قدم ترامب دعمًا قويًا لإسرائيل خلال الحرب، لكنه نجح مؤخرًا في التوسط لوقف إطلاق النار، مما أثار آمالًا بإمكانية تحقيق سلام دائم.. غير أن من اللافت أن واحدا من كل أربعة ديمقراطيين قال إنه سيمنح ترامب الفضل إذا استمر وقف إطلاق النار، رغم أن واحدا فقط من كل عشرين ديمقراطيا يوافق على أدائه العام كرئيس.