أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض عقوبات على الرئيس الكولومبي جوستابو بيترو وعائلته، متهمة إياه بالسماح لكارتيلات المخدرات بالازدهار وعدم التصدي لها. وجاءت الخطوة بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على كولومبيا ووقف التمويلات المقدمة إليها.
وتمثل هذه الخطوة تدهورا جديدا في العلاقات بين البلدين. وكان ترامب اتهم بوجوتا بالتواطؤ في تجارة المخدرات.
وأدى فرض الولايات المتحدة هذه العقوبات النادرة إلى إدراج بيترو في قائمة قصيرة تضم قادة روسيا وفنزويلا وكوريا الشمالية.
وذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان "منذ تولي بيترو السلطة، زاد إنتاج الكوكايين في كولومبيا إلى أعلى مستوياته منذ عقود، مما أدى إلى إغراق الولايات المتحدة به وتسميم الأميركيين".
وأضاف "سمح الرئيس بيترو لعصابات المخدرات بالازدهار ورفض وقف هذا النشاط. واليوم، يتخذ الرئيس ترامب إجراءات صارمة لحماية أمتنا، ويؤكد بشكل جلي أننا لن نتهاون مع تهريب المخدرات إلى بلدنا".
ورد بيترو على العقوبات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتصريحات تحدي، مؤكداً أنه "لن يتراجع خطوة ولن يركع أبداً"، مستلهماً شعارات كانت تُستخدم في حركات تحررية بأمريكا اللاتينية.
وكثفت واشنطن حضورها العسكري في المنطقة من خلال نشر مجموعة حاملة الطائرات "جيرالد فورد" مع ثماني سفن حربية وغواصة نووية وطائرات إف-35، في أكبر حشد أمريكي بالكاريبي حتى الآن.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن هذا الانتشار يعزز قدرة الولايات المتحدة على مراقبة وتعطيل الأنشطة غير المشروعة التي تهدد أمنها.
ومنذ سبتمبر، نفذ الجيش الأميركي 10 غارات على سفن يشتبه في تهريبها المخدرات، أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصاً.
وفي أحدث الغارات، اليوم الجمعة، أعلن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، أن هجوماً ليلياً على سفينة يعتقد أنها تابعة لعصابة "ترين دي أراجوا" أسفر عن مقتل ستة من "إرهابيي تجارة المخدرات".
يذكر أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد" التي دخلت الخدمة عام 2017 تُعد الأكبر في العالم، ويعمل على متنها أكثر من خمسة آلاف بحار، ما يعكس حجم الحشد العسكري الأميركي غير المسبوق في المنطقة.