وزير الداخلية: الأمن ضبط عناصر من إيران وحزب الله في عدن وحضرموت

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 9 أشهر - Sunday 26 October 2025
وزير الداخلية: الأمن ضبط عناصر من إيران وحزب الله في عدن وحضرموت


أكد وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تمكنت مؤخرًا من ضبط عناصر من «حزب الله» اللبناني، إضافة إلى سوريين وإيرانيين متورطين في تهريب المخدرات ودعم جماعة الحوثي، موضحًا أن هؤلاء مرتبطون بشبكات إقليمية انتقلت إلى اليمن بعد سقوط نظام الأسد في سوريا.


وأوضح الوزير في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على عنصرين في مطار عدن الدولي، أحدهما من «حزب الله» والآخر سوري، أثناء محاولتهما التسلل إلى البلاد بعد تعطّل رحلات مطار صنعاء بسبب القصف الحوثي.


وأشار حيدان إلى أن المتهمين لا يزالون قيد الاحتجاز، وأن التحقيقات مستمرة لكشف كامل شبكة العلاقات الإجرامية.


وتناول الوزير قضية إدانة 6 إيرانيين، حكمت عليهم محكمة يمنية بالإعدام بعد ثبوت تورطهم في تهريب أطنان من المخدرات لتمويل الحوثيين، مؤكدًا أن إيران تعمل على نقل خبرائها العسكريين ومصانع المخدرات والطائرات المسيّرة إلى اليمن بعد فقدان بعض أذرعها التقليدية في المنطقة.


ووصف اللواء حيدان الشراكة الأمنية مع المملكة العربية السعودية بأنها «تمر بأفضل مراحلها»، مؤكدًا أن التعاون الثنائي حقق نجاحات كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، لا سيما في عمليات مشتركة بمحافظة المهرة أسفرت عن ضبط خلايا إرهابية تابعة لتنظيم «داعش».


وأشار الوزير إلى أن الدعم السعودي يشمل العمليات الميدانية والتدريب والتأهيل، مثل البرامج التدريبية المتقدمة لمكافحة تهريب المخدرات والأسلحة، والتفتيش على المنافذ البرية والجوية والبحرية، والتي حسّنت قدرات الأجهزة الأمنية اليمنية بشكل ملموس.


وقال الوزير إن الأجهزة الأمنية بدأت العمل من الصفر بعد الانقلاب الحوثي عام 2014، موضحًا أن جماعة الحوثي أقدمت على تفجير ونهب مقرات الأجهزة الأمنية عند انسحابها من المدن. 


وأضاف أن التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات ساهم في إعادة تأهيل المنشآت الأمنية وربط إدارات الأمن في مختلف المحافظات لتسهيل سرعة الاستجابة لأي تهديد.


وأكد حيدان أن أبرز التحديات تكمن في عدم استكمال توحيد الأجهزة الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن التنسيق القائم بين إدارات الأمن في عدن وبقية المحافظات المحررة جيد، لكنه سيكون أكثر فاعلية عند توحيد القرار والقيادة.


ويقول إن «العملية الأمنية في عدن والمناطق المحررة تواجه تحديات مرتبطة بتأخر تنفيذ بنود دمج الوحدات الأمنية والعسكرية، المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي»، موضحاً أن «اللجنة الأمنية والعسكرية بذلت جهوداً كبيرة في هذا الإطار، إلا أن عملية الدمج لم تُستكمل حتى الآن في بعض المحافظات، ومن بينها عدن».


في الوقت نفسه، يؤكد الوزير أن التنسيق الحالي بين الأجهزة الأمنية في عدن والمحافظات ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً قائم ومتفاعل: «لكن عندما يكون القرار موحداً والقيادة واحدة، فستكون النتائج أكثر فاعلية، وسينعكس ذلك بشكل مباشر على تعزيز الأمن والاستقرار في المدينة وسائر المناطق المحررة».


وقال الوزير إن الأجهزة الأمنية نجحت في تفكيك العديد من الخلايا الحوثية التي كانت تعمل على تجنيد الشباب وإرسالهم إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي. 


وأضاف أن العمليات الأخيرة أسفرت عن ضبط نحو 70 شخصًا في عدن و16 آخرين في حضرموت كانوا في طريقهم للانضمام إلى الحوثيين، مشددًا على أن وزارة الداخلية تخوض حربًا أمنية موازية لمعركة الجيش الوطني على الجبهات.


وأشار حيدان إلى تبنّي الوزارة استراتيجية مرنة لمكافحة التهريب البري والبحري، بما يشمل استخدام الصيادين كمصادر معلومات، وضبط شحنات كبيرة من المخدرات والأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى اعتراض سفينة إيرانية كانت تحمل شحنة ضخمة للحوثيين بالتعاون مع البحرية الباكستانية وخفر السواحل اليمنية.


وأشاد الوزير بما تحقق في مسار التحول الرقمي، من خلال إدخال نظام البصمة البيومترية والبطاقة الذكية والجواز الإلكتروني، مؤكدًا أنها خطوة مهمة نحو الحكومة الإلكترونية وتعزيز الشفافية.


كما شدد على تطور التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، بما يشمل تدريب كوادر مكافحة الإرهاب وتزويد الوزارة بأجهزة نوعية متقدمة.