انتقد مجلس النواب ما وصفه باستمرار مظاهر سوء استخدام السلطة في بعض مؤسسات الدولة، محذّرًا من أن تلك الممارسات غير المسؤولة تعمّق الفوضى وتضعف ثقة المواطنين بشرعية الدولة ومؤسساتها.
جاء ذلك خلال الاجتماع التشاوري المرئي الذي عقده المجلس اليوم برئاسة الشيخ سلطان البركاني، رئيس المجلس، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، والتحديات التي تواجه انعقاد المجلس واستئناف مهامه الدستورية والتشريعية.
وأكد النواب أن استئناف جلسات المجلس أصبح "ضرورة وطنية عاجلة"، مشيرين إلى أن عودة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وفي مقدمتها مجلس النواب، هي الطريق الأنجع لاستعادة التوازن الوطني وتصحيح مسار الشرعية.
واستعرض رئيس المجلس في الاجتماع جملة من الصعوبات التي تمر بها البلاد وتداعياتها على حياة المواطنين، مشيرًا إلى الجهود التي بذلتها هيئة الرئاسة خلال الفترة الماضية لتذليل العقبات أمام انعقاد المجلس.
وأبدى أعضاء المجلس استياءهم من تفشي مظاهر الفساد والمخالفات القانونية والإدارية في بعض مؤسسات الدولة، في ظل غياب منظومة فعالة للرقابة والمساءلة، معتبرين أن تلك الممارسات تمثل "انتهاكًا صارخًا للدستور والقانون وإضرارًا بالمصلحة العامة".
كما شدد النواب على أن استعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الوطني لن يتحقق إلا باضطلاع كل جهة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، ودعوا إلى محاسبة الجهات المتورطة في التجاوزات المالية والإدارية.
وخلص الاجتماع إلى تشكيل لجنة خاصة تتولى إعداد آلية لعقد اجتماعات المجلس عبر الاتصال المرئي، ودراسة الخيارات الممكنة لانعقاده في إحدى المحافظات، إلى جانب إعداد تقرير متكامل عن المخالفات القانونية والدستورية التي شهدتها بعض مؤسسات الدولة في الفترة الأخيرة، تمهيدًا لعرضها على مجلس القيادة الرئاسي وهيئة رئاسة المجلس ورؤساء الكتل البرلمانية.