تقرير أممي: تدفق السلاح الإيراني مستمر والحوثيون يستخدمون المفاوضات لتكريس السيطرة

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 8 أشهر - Monday 03 November 2025
تقرير أممي: تدفق السلاح الإيراني مستمر والحوثيون يستخدمون المفاوضات لتكريس السيطرة


كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة والمعني باليمن، عن استمرار جماعة الحوثي في تعزيز سلطتها السياسية والعسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ورفضها أي حوار داخلي جاد، في وقت تشهد فيه البلاد تدهورًا اقتصاديًا وإنسانيًا متسارعًا.


وأشار التقرير المقدم إلى مجلس الأمن منتصف أكتوبر الماضي، إلى أن الجماعة واصلت خلال العام الحالي بناء قدراتها العسكرية والتقنية، بما في ذلك تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ، في إطار استراتيجية توسعية عززت من موقعها العسكري رغم الجهود الدولية الرامية إلى احتوائها.


وأكد التقرير أن العام الجاري شهد تصعيدًا ملحوظًا في الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لاسيما بعد اندلاع الحرب في غزة، إذ ربطت الجماعة عملياتها العسكرية بـ«نصرة فلسطين». وأوضح أن هذه الهجمات تسببت في ارتفاع كبير بتكاليف الشحن البحري وتحويل مسارات العديد من السفن بعيدًا عن البحر الأحمر، الأمر الذي انعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي والوضع المعيشي في اليمن.


وبحسب التقرير، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من العمليات العسكرية ضد أهداف حوثية في صنعاء والحديدة وصعدة، في محاولة للحد من تهديد الجماعة للملاحة الدولية، غير أن الحوثيين احتفظوا بقدرة عالية على تنفيذ هجمات جديدة، ما يشير إلى استمرار تدفق الدعم العسكري والتقني إليهم.


وأكد فريق الخبراء أن الأسلحة الإيرانية ما تزال تتدفق إلى الجماعة عبر شبكات تهريب بحرية معقدة تمتد من خليج عُمان وصولًا إلى سواحل الحديدة، لافتًا إلى أن الحوثيين يستغلون فترات الهدوء السياسي والمفاوضات مع الأطراف الدولية كتكتيك لشراء الوقت وتعزيز سيطرتهم الإدارية والمالية على مؤسسات الدولة.


وفي الجانب الاقتصادي، كشف التقرير عن استمرار الحوثيين في الاستحواذ على الإيرادات العامة، بما في ذلك الضرائب والجمارك، وتمويل أنشطتهم من مصادر غير مشروعة مثل الجبايات والابتزاز وتجارة الوقود، في حين تواجه الحكومة المعترف بها دوليًا صعوبات كبيرة في توحيد مؤسساتها وإثبات حضورها في المناطق المحررة.


وأشار التقرير إلى الانقسام المالي المتعمق بين صنعاء وعدن، ما تسبب به من تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، واستمرار انقطاع المرتبات والخدمات العامة، الأمر الذي وصفه التقرير بـ«تدهور اقتصادي خطير يهدد بانهيار شامل».


وفي الجانب الإنساني والحقوقي، وثق التقرير انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني من جميع أطراف النزاع، إلا أنه ركّز بشكل خاص على الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، والقمع الممنهج ضد النساء والإعلاميين، واستمرار تجنيد الأطفال في صفوفها.


كما أشار التقرير إلى استمرار الجماعة في عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وفرض قيود مشددة على أنشطة المنظمات الدولية العاملة في صنعاء، مما فاقم معاناة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على الدعم الإغاثي لتأمين احتياجاتهم الأساسية.


وأكد فريق الخبراء تقريره على أن الوضع في اليمن بات يهدد الأمن الإقليمي والدولي، وأن استمرار النزاع دون تسوية شاملة سيقود إلى مزيد من التصعيد والانهيار، داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لوقف تدفق السلاح ومحاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وتهديد أمن الملاحة الدولية.