الرئيسية الأخبار عربي ودولي

الرئيس الإريتري: تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه دون تدخل خارجي

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 7 أشهر - Tuesday 04 November 2025
الرئيس الإريتري: تأمين البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه دون تدخل خارجي


أكد الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، أن حماية أمن الملاحة في البحر الأحمر مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدول المطلة عليه، مشدداً على رفض بلاده لأي وجود أو قواعد عسكرية أجنبية في المنطقة، باعتبارها عاملاً يهدد الاستقرار الإقليمي.


وقال أفورقي، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «القاهرة الإخبارية»، خلال زيارته الرسمية إلى مصر، إن «التكامل بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر أمر حيوي ويتطلب آليات تنسيق مشتركة تضمن أمن هذا الممر المائي الحيوي بعيداً عن التدخلات الخارجية».


وأوضح الرئيس الإريتري أن «شعوب المنطقة قادرة على حماية مصالحها وتأمين سواحلها»، مشيراً إلى أن دولاً مثل الصومال، إريتريا، اليمن، جيبوتي، والسودان تمتلك القدرة على إدارة شؤونها الأمنية إذا تم تعزيز التعاون الإقليمي، مضيفاً أن «تعقيدات المنطقة ناجمة عن الاعتماد المفرط على الحلول والبدائل الخارجية بدلاً من تمكين القدرات المحلية».


ولفت أفورقي إلى أن «الأهمية الجيوسياسية للبحر الأحمر لا تبرر أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي»، مؤكداً أن هذه الرؤية «تتوافق بشكل كامل مع الموقف المصري»، وأن «التقارب بين الدول في هذا الملف يعكس مصالح شعوبها قبل أن يكون خياراً سياسياً لحكوماتها».


وكان الرئيس الإريتري قد عقد الأسبوع الماضي مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي وضمان أمن البحر الأحمر. وذكر بيان للرئاسة المصرية أن الجانبين أكدا أهمية التنسيق بين الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر لضمان حرية الملاحة وترسيخ الاستقرار الإقليمي.


وفي سياق حديثه، شدّد أفورقي على أن دول القرن الأفريقي قادرة على معالجة قضاياها بنفسها «إذا أُتيح لها المجال، ووُضعت سياسات رشيدة بعيداً عن الانقسامات القبلية والعرقية»، مشيراً إلى أن «ضعف مؤسسات الدولة في بعض بلدان المنطقة يعوق بناء منظومة إقليمية مستقرة».


كما وصف العلاقات بين مصر وإريتريا بأنها «استراتيجية وخاصة»، مشيراً إلى أنها «تهدف إلى تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي والأمني بما يخدم استقرار القرن الأفريقي والمنطقة العربية على السواء».


وفي ختام تصريحاته، تناول الرئيس الإريتري التطورات الأخيرة في السودان، مشيراً إلى أن «استقرار وأمن السودان يشكلان ركناً أساسياً لتحقيق التوازن في القرن الأفريقي»، محذراً من أن أي اضطرابات داخل هذا البلد «قد تنعكس سلباً على الأمن الإقليمي بأكمله».