أداة جديدة تتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل ظهور الأعراض بسنوات

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 6 أشهر - Friday 14 November 2025
أداة جديدة تتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل ظهور الأعراض بسنوات


ابتكر باحثون في مجموعة "مايو كلينك" الطبية بالولايات المتحدة أداة جديدة يمكنها تقدير خطر إصابة الأشخاص بمرض ألزهايمر أو مشكلات الذاكرة والتفكير المرتبطة به قبل ظهور الأعراض بسنوات، ما يتيح فرصاً أفضل للوقاية والتدخل المبكر.


وأوضح الفريق البحثي أن الأداة الجديدة تمنح الأطباء والأشخاص إمكانية التعرف على الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وبالتالي اتخاذ خطوات وقائية أو تعديل نمط الحياة لتأخير تطور المرض. ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «ذا لانست نيورولوجي»  (The Lancet Neurology) المتخصصة.


ويُعد مرض ألزهايمر اضطراباً عصبياً تدريجياً يؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك، وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف بين كبار السن. ويتسم المرض بتراكم بروتيني الأميلويد وتاو في الدماغ، ما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف الإدراكية والعقلية تدريجياً.


وتعتمد الأداة الجديدة على دمج مجموعة من العوامل الشخصية والطبية لكل فرد لتقدير احتمال الإصابة بدقة أكبر، وتشمل هذه العوامل العمر والجنس والعوامل الوراثية، خصوصاً المتغير الجيني المعروف (APOE ε4)، إلى جانب مستويات بروتين الأميلويد في الدماغ التي تُكتشف عبر فحوصات التصوير المقطعي المتخصص.


واستندت الدراسة إلى بيانات متابعة طويلة الأمد شملت 5858 مشاركاً في الولايات المتحدة، مكنت الباحثين من حساب احتمال إصابة كل شخص بـ الضعف الإدراكي المعتدل أو الخرف خلال فترة عشر سنوات أو مدى الحياة. وتُعد هذه النتائج خطوة مهمة نحو تمكين الأفراد وأطبائهم من اتخاذ قرارات صحية مبكرة بشأن الوقاية أو العلاج.


وأظهرت النتائج أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالخرف والضعف الإدراكي المعتدل مقارنة بالرجال، كما تبين أن حَمَلة المتغير الجيني APOE ε4) ) يواجهون خطراً أكبر للإصابة مدى الحياة. ويُعتبر الضعف الإدراكي المعتدل مرحلة انتقالية بين الشيخوخة السليمة والخرف الكامل.


وأكد الباحثون أن الأداة الجديدة قد تُحدث تحولاً في الرعاية الوقائية والشخصية، مشيرين إلى أن استخدامها قد يكون مستقبلاً مشابهاً لاستخدام قياسات الكوليسترول في التنبؤ بأمراض القلب، إذ تساعد على تحديد الوقت الأمثل للتدخل الطبي أو تعديل نمط الحياة قبل تفاقم الأعراض.