نفذ ضباط في الجيش الغيني، اليوم الأربعاء، انقلاباً عسكرياً أطاح بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، معلنين سيطرتهم على السلطة، وذلك بعد أيام من الانتخابات العامة التي جرت في 23 نوفمبر الجاري.
وأُبلغت وسائل الإعلام بسماع إطلاق نار قرب القصر الرئاسي بالعاصمة بيساو، فيما أكد الرئيس أنه اعتُقل على يد رئيس أركان الجيش، في خطوة اعتُبرت انقلابًا كاملاً.
وأعلن الجيش إغلاق جميع الحدود البرية والبحرية والجوية، وتشكيل "القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام"، مؤكّدًا توليه إدارة الدولة حتى إشعار آخر.
وأوضح أحد الضباط لوكالة الصحافة الفرنسية: "قررنا إنقاذ الأمة من الفوضى السياسية، ولن نسمح بتزوير إرادة الشعب"، في إشارة إلى الخلافات التي أعقبت الانتخابات.
وأضاف ضابط آخر: "القوات المسلحة الآن هي الضامن الوحيد لاستقرار غينيا بيساو".
ويعكس الانقلاب استمرار نفوذ الجيش في الحياة السياسية في دولة تعاني من تاريخ طويل من عدم الاستقرار، حيث شهدت منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974 أكثر من عشر محاولات انقلابية ناجحة وفاشلة.
ويأتي ذلك بينما كان الرئيس إمبالو يسعى لإعادة انتخابه وسط اتهامات متكررة بالتلاعب الانتخابي وضعف المؤسسات الديمقراطية.
وعبرت منظمات إقليمية، أبرزها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، عن قلقها البالغ، داعية إلى الإفراج الفوري عن الرئيس وإعادة النظام الدستوري، محذّرة من أن استمرار الانقلاب قد يؤثر على الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.
حتى الآن، لم يُعلن الجيش عن خطة لإدارة المرحلة الانتقالية أو موعد لانتخابات جديدة، مما يترك مستقبل البلاد في ظل غموض كامل، وسط مخاوف من دخول غينيا بيساو حلقة جديدة من الفوضى السياسية.