أكد باتريك سيمونيه، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، أن موقف بروكسل من الحوثيين «أبعد ما يكون عن التساهل»، مشدداً على أن الهدف الأساسي للاتحاد هو إعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات السياسية، داعياً إلى التنفيذ السريع للإصلاحات الاقتصادية لتعزيز الاستقرار.
وقال سيمونيه في حوار مع «الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة، ودعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي لتمكينهما من تقديم الخدمات الأساسية وبناء الثقة لدى المواطنين. وأضاف أن الاتحاد يدعم الإصلاحات الاقتصادية، بما في ذلك تحويل الإيرادات المحلية إلى السلطة المركزية، وإصلاح سعر الصرف والجمارك، معتبراً أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق الاستقرار المالي وتنشيط الاقتصاد.
وحول سؤال متكرر عن تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، أوضح سيمونيه أن النقاش جاري داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، لكنه نفى أي تساهل في موقف بروكسل، مؤكداً أن كل الخيارات مطروحة وأن الهدف الرئيسي هو العودة إلى الحوار السياسي.
وأشار إلى جهود الاتحاد الأوروبي في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية منذ 2015 بقيمة مليار يورو، بما في ذلك دعم التمويل الصغير وإعادة فتح أسواق التصدير المحلية، ومشاريع التراث الثقافي مثل ترميم مباني شبام بالتعاون مع «يونيسكو».
وفيما يتعلق بالوضع السياسي، شدد سيمونيه على أهمية وحدة مجلس القيادة الرئاسي والتعاون السياسي، معتبراً أن التعددية الطبيعية في الآراء يجب أن تواكب التركيز على المصالح الوطنية العليا وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار.