تفاقمت أزمة الكوليرا في اليمن بشكل لافت خلال العام الجاري، إذ أعلنت منظمة الصحة العالمية ارتفاع حصيلة الإصابات إلى 87,566 حالة منذ بداية 2025، مقابل 237 وفاة مرتبطة بالمرض حتى نهاية أكتوبر، ليصبح اليمن ثالث أعلى دولة في معدل الوفيات بعد جنوب السودان وأفغانستان.
وأوضحت المنظمة، في تحديث وبائي صدر أمس الأربعاء، أن اليمن يأتي ضمن الدول الأكثر تضررًا عالميًا من تفشي الكوليرا، مسجلًا ثاني أعلى عدد إصابات جديدة بعد أفغانستان خلال العام. وعلى مستوى إقليم شرق المتوسط، حلّت البلاد في المرتبة الثانية من حيث عدد الحالات، وفي المرتبة الثانية أيضًا من حيث الوفيات بعد السودان.
وخلال شهر أكتوبر وحده، بلغ عدد حالات الكوليرا المشتبه بها والإسهال المائي الحاد المُبلّغ عنها من جميع أنحاء البلاد، 6,377 إصابة جديدة، وهو ثاني أعلى رقم عالمي لذات الشهر، رغم أنه يمثل انخفاضًا بنسبة 29% مقارنة بشهر سبتمبر الذي شهد 8,929 إصابة. كما تراجع عدد الوفيات الشهرية المرتبطة بالوباء بنسبة 52% ليصل إلى 12 وفاة.
وتشير البيانات الأممية إلى أن الوضع الوبائي يتفاقم على خلفية الانهيار المستمر في البنية التحتية للصحة والمياه والصرف الصحي، حيث أدى عقدٌ من الصراع إلى تراجع المنظومة الطبية وغياب التجهيزات الأساسية وندرة الإمدادات اللازمة للعلاج والوقاية.
وكان اليمن قد سجّل في عام 2024 ما يقارب 260 ألف إصابة و879 وفاة بالكوليرا وفق منظمة الصحة العالمية.