أسرة الشهيد عدنان الحمادي تجدد مطالبتها بإنهاء المماطلة في قضية اغتياله

  • الوحدوي نت - تعز
  • منذ 7 أشهر - Tuesday 02 December 2025
أسرة الشهيد عدنان الحمادي تجدد مطالبتها بإنهاء المماطلة في قضية اغتياله


جدّدت أسرة الشهيد اللواء الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، مطالبتها للجهات المعنية بإنهاء حالة التجاهل والمماطلة التي ترافق ملف اغتياله منذ ستة أعوام، داعيةً إلى الإسراع في استكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة، وإنصاف الشهيد والمتهمين على حدٍّ سواء.


وقالت الأسرة في بيانها السنوي، الصادر بمناسبة الذكرى السادسة لاغتيال القائد الحمادي، إنها «لا تدري بعد كل هذه السنوات مَن تُخاطب»، مؤكدة أنها استنفدت جميع الوسائل والطرق لتحريك القضية دون أي استجابة حقيقية تليق بمكانة القائد الذي «قدّم روحه دفاعاً عن الجمهورية».


وأشار البيان إلى أن قضية الحمادي - الذي اغتيل في الثاني من ديسمبر 2019 - تحولت إلى ملف راكد رغم رمزيتها الوطنية ودوره المحوري في مقاومة الانقلاب الحوثي خلال اللحظات الفاصلة من عام 2015. واعتبرت الأسرة أن استمرار إهمال القضية «تنكّرٌ لتضحيات الشهيد ورفاقه الذين كانوا الصوت الأول والرصاصة الأولى في مواجهة مشروع السلالة».


وحذّرت الأسرة من محاولات الالتفاف على القضية أو التعامل معها كقضية ثانوية، منتقدةً ما وصفته بـ«المحاولات الرامية إلى تمييع الملف، سواء عبر نقله إلى تعز بعد خمس سنوات، أو عبر إطالة أمده دون مبرر».


ودعا البيان رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئاستي النواب والشورى، ورئاسة الحكومة، ووزارات العدل وحقوق الإنسان والدفاع، ورئيس المحكمة العليا، ومجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والمضي في استكمال إجراءات النيابة العامة والمحكمة المختصة لمحاكمة المنفذين والجهات التي وقفت خلفهم تخطيطاً وتمويلاً وتحريضاً.


كما ناشدت الأسرة الأحزاب والمنظمات الحقوقية والمدنية، والفعاليات الشعبية، إلى مواصلة الضغط والتضامن وإحياء ذكرى الشهيد عبر الفعاليات والأنشطة، بما يحفظ قضيته من النسيان، ويؤكد مكانته الوطنية ودوره في الدفاع عن الدولة والجمهورية.


وجددت الأسرة الشكر لكل من وقف إلى جانبها خلال السنوات الماضية، مؤكدةً تمسّكها بمطلب العدالة ورفضها لأي محاولة لطمس الحقيقة.


«الوحدوي نت» ينشر نص البيان:


البيان السنوي السادس لاستشهاد القائد عدنان الحمادي


ستة أعوام انقضت، ومع مرور كل عام تُصدر أسرة القائد الشهيد عدنان الحمادي بياناً جديداً.

خمسة بيانات - نعيد إرفاق صورها - ببياننا السادس لهذا العام، مجددين نفس المطالب التي تناولتها تلك البيانات، وخلاصتها ضرورة سرعة البت بقضية القائد الشهيد، وعدم إطالة الوقت فيها أكثر؛ إنصافاً للشهيد والمتهمين بقضية اغتياله على حد سواء.


كم هو مؤلم لنا نحن أسرة الشهيد أننا صرنا لا ندري ــ وحقاً لم نعد ندري ــ من سنخاطب في البيان السادس الخاص بالذكرى السنوية السادسة لاغتيال اللواء ركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، يوم الإثنين 2 ديسمبر 2019.


لقد نفدت أمامنا كل السبل والطرق، والأدوات والوسائل لحلحلة وتحريك الجهات المسؤولة عن ملف قضية الشهيد، ولا نعلم طريقة أو وسيلة كفيلة ببث روح المسؤولية الدينية، والوطنية، والإنسانية، والأخلاقية، علّ وعسى تخاف من الله تعالى، وتخجل من التاريخ، والشعب، والوطن، في تقاعسها وإهمالها لقضية شهيد بذل روحه رخيصة في سبيل الله، وفي سبيل الوطن، والجمهورية، والمستقبل.


نعم، في سبيل وطنه الذي لولا موقفه وزملائه الأبطال الذين كانوا الصوت الأول والرصاصة الأولى الرافضة الاستسلام لعودة مشروع السلالية الإمامية إلى اليمن، ودونهم لكانت اليمن قبل معركة المطار الأسطورية 23 إبريل 2015 قد سقطت كلياً، وانتهت الجمهورية تماماً، ولكانت المليشيات قد أعلنت عن قيام دولتها الإمامية، ليفاجئها الشهيد ورفاق دربه في اللواء 35 مدرع، وبعض الأفراد والضباط الوطنيين الأحرار الذين التحقوا بهم قادمين من ألوية أخرى، ليعلنوا بصوت مدوٍّ أن الشرعية السياسية ما تزال موجودة، وأن الجمهورية ستبقى ثابتة راسخة رسوخ أطواد اليمن.


نكرر كم هو مؤلم أن نرى كبار القادة والمسؤولين في سلطات الدولة لا يتذكرون أن الفضل الأول فيما هم عليه من مناصب ومزايا لم يكونوا ليحصلوا عليها، أو ليعودوا إليها، لولا أن أعلن القائد الشهيد عدنان الحمادي ورفاقه كلمة المقاومة الأولى، ورصاصة الرفض الأولى ضد المليشيات الحوثية التي كانت قد أسقطت كل المعسكرات في معظم محافظات الجمهورية.


على ضوء ما سبق، لا نملك إلا إعادة التأكيد على ما سبق أن طالبنا به في بيانات السنوات الخمس الماضية، وأنه إن كان هنالك من إضافة جديدة فليس سوى التأكيد على أن أسرة الشهيد تستنكر وتدين وترفض كل المحاولات الرامية إلى التلاعب بالقضية وجعلها كأي قضية هامشية بغية تضييعها، وتحذر من التهاون والتلاعب بها، سواء بنقلها إلى محافظة تعز بعد مضي سنوات خمس، أو بإطالتها أكثر مما انقضى من عمرها.


ولهذا ندعو كلاً من:

رئيس وأعضاء مجلس الرئاسة، ورئاستي وأعضاء مجلسي النواب والشورى، ورئاسة الحكومة، ووزارات العدل، وحقوق الإنسان، والدفاع، ورئيس المحكمة العليا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، إلى كف التجاهل والتغاضي عن القضية، وضرورة المضي في استكمال النيابة العامة والمحكمة المختصة لإجراءات التحقيق ومحاكمة المنفذين ومن وقف وراءهم تخطيطاً وتحريضاً وتمويلاً.


وفي الوقت ذاته، ندعو كافة الأطر السياسية، والاجتماعية، والثقافية، من أحزاب، ومنظمات حقوقية ومدنية، وفعاليات جماهيرية وشعبية، إلى ضرورة الوقوف بجانب أسرة القائد الشهيد من خلال الضغط على الجهات المعنية بالبت في القضية بتّاً نهائياً، وكذلك من خلال تنظيم وإقامة الفعاليات التعبيرية الجماهيرية، والأنشطة الثقافية، واستمرار التذكير الإعلامي بأدوار الشهيد الوطنية المميزة بصدق البطولة، والإخلاص، والشجاعة، والتضحية.


أخيراً نجدد الشكر لكل من وقف وما يزال واقفاً إلى جانب أسرة القائد الشهيد في مأساتها بصدق وإخلاص، سواء بمتابعة قضيته، أو في التعبير عنها بمختلف المواقف والوسائط ومواقع السوشيال ميديا. نشكرهم لتضامنهم الدائم، وعدم الجحود، والنسيان، والتخلي عن قضية القائد الشهيد ومطالبها العادلة.


رحم الله القائد الشهيد، وكافة شهداء اليمن.

"الفاتحة"


زكريا عدنان الحمادي

عن أسرة القائد الشهيد

صدر بتاريخ 1 ديسمبر 2025م