أفاد خبير الآثار اليمني، عبدالله محسن، بأن التراث اليمني يواجه تهديدات متزايدة على المستوى الدولي، مشيراً إلى عرض 21 تحفة أثرية يمنية حالياً في ثلاثة مزادات دولية، تشمل تسع عملات نقدية، إلى جانب قطعتين يُشتبه في كونهما مقلدتين، ما يعكس حجم المخاطر التي تهدد الإرث الحضاري اليمني خارج البلاد.
وفي سياق آخر متصل بالتهديدات الأثرية، أوضح محسن ضبط قطعتين أثرية نادرتين، تزن كلتاهما نحو طنّين، تم تهريبهما من معبد أوام التاريخي بمحافظة مأرب، تنفيذًا لتوجيهات هيئة الآثار والمتاحف بعدن.
وأضاف أن معبد أوام، أحد أبرز المواقع الأثرية اليمنية، يتعرض منذ سنوات لعمليات نهب وإهمال مستمرين يهددان بقاءه، مشيراً إلى أن تهريب الجدارية الضخمة، التي تجاوزت نقاط التفتيش ووصلت حتى منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عُمان قبل ضبطها، يمثل أحدث حلقات الاعتداء على هذا الموقع التاريخي.
وأشار محسن إلى نقل القطعتين إلى متحف الغيضة بمحافظة المهرة، بعد اتخاذ إجراءات رسمية بمصادرتهما ومنع إعادتهما إلى مأرب، لضمان حفظهما وتأمينهما من التهريب.
وحذر خبير الآثار من أن محافظة مأرب، رغم أهميتها التاريخية والثقافية، تفتقر إلى متحف مجهز ونظام حماية فعال لمواقعها الأثرية، مؤكداً أن استمرار التعديات يهدد التراث اليمني ويستدعي تكثيف الإجراءات الوقائية والمراقبة المستمرة.