أوصت ورشة العمل التي نظمتها الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بالشراكة مع مؤسسة الرابطة الاقتصادية، بأهمية دعم الإصلاحات الاقتصادية وخطة الدولة المقرة، وتنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 لضمان استعادة السيادة المالية وحشد الموارد.
وشددت التوصيات على ضرورة وجود إرادة سياسية حاسمة، وتفعيل الميزانية العامة للدولة، وتطبيق الشفافية في الإيرادات والنفقات، ومكافحة التهرب الضريبي، وتوسيع الوعاء الضريبي، فضلاً عن تعزيز دور الأجهزة الرقابية وربط الالتزام بالحوافز والعقوبات، ودعم القطاعات الإنتاجية وتحديث بيئة الاستثمار.
وخلال ورشة العمل بعنوان "نحو تنفيذ فعال للإصلاحات الاقتصادية وحماية الموارد"، شارك خبراء ومختصون وصناع قرار، وقدمت خمس أوراق عمل ناقشت آليات تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وأولوياتها، ودور الأجهزة الرقابية في حماية الموارد، وخطط تطوير منظومة الجمارك والضرائب، وإصلاح المؤسسات المالية، وضبط الإنفاق العام.
وأكدت رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، القاضية أفراح بادويلان، أن الإصلاحات الاقتصادية أصبحت ضرورة وطنية عاجلة لحماية موارد الدولة ووقف التدهور الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذه الورش تسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية وتقديم تغذية راجعة لصناع القرار.
وشدد المشاركون على أهمية إعداد خطط تنموية وطنية مزمنة قابلة للتطبيق بالشراكة مع المانحين والقطاع الخاص، وإصلاح منظومة الأجور والتقاعد، وتوحيد التعرفة الجمركية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتحديث مصافي عدن للحد من فاتورة الوقود المستورد.
كما أوصوا برقمنة المالية العامة وإلغاء التعامل النقدي في الإيرادات الحكومية، وضمان نشر البيانات المالية وتقارير الإنفاق والمشتريات بشكل دوري.
وفي ختام الورشة، أوصى المشاركون بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مجلس القيادة الرئاسي ووزارة المالية والبنك المركزي والشركاء الدوليين، لمتابعة تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، بما يضمن تعزيز الشفافية واستقرار الأداء الاقتصادي الوطني.