شدّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الخميس، على أهمية اصطفاف أبناء حضرموت والمهرة خلف الدولة وسلطاتهم المحلية، لضمان استعادة الهدوء والاستقرار في المحافظتين اللتين تشهدان توتراً أمنياً وعسكرياً ترك أثره المباشر على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وصولاً إلى تعليق صندوق النقد الدولي بعض برامجه المرتبطة باليمن.
وقال مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية إن العليمي، وخلال اتصالين هاتفيين بمحافظ حضرموت سالم الخنبشي ومحافظ المهرة محمد علي ياسر، شدد على ضرورة انسحاب جميع القوات الوافدة من خارج المحافظتين، وتمكين السلطات المحلية من إدارة الملف الأمني والخدمي وفقاً للقانون والدستور.
وأضاف المصدر، وفقاً لوكالة سبأ، أن الرئيس العليمي جدد توجيهاته بفتح تحقيق شامل في الانتهاكات التي رافقت الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والاعتداء على المنازل والمنشآت، مؤكداً أن مبادئ العدالة والمحاسبة خط أحمر لا يجب القفز عليه.
وحذّر العليمي من أي خطوات قد تدفع نحو مزيد من التصعيد أو إراقة الدماء، مشيراً إلى أن الأولوية الوطنية يجب أن تتجه نحو مواجهة المليشيات الحوثية المدعومة من إيران، لا نحو خلق جبهات جديدة تستنزف مؤسسات الدولة وتضعف تماسك الجبهة الداخلية.
وأشاد رئيس المجلس بجهود المملكة العربية السعودية في دعم جهود خفض التصعيد واستقرار حضرموت والمهرة، مؤكداً أن الدولة تقف خلف هذه الجهود وتعمل على تعزيز دور السلطات المحلية في حماية النسيج الاجتماعي وضمان استمرار الخدمات.
ودعا العليمي مختلف القوى والمكوّنات في المحافظتين إلى تغليب المصلحة العامة، والحفاظ على المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، والتركيز على المعركة الوطنية الكبرى ضد الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، وبناء ثقة أكبر مع المجتمعين الإقليمي والدولي، وفي مقدمتهم تحالف دعم الشرعية ومجلس التعاون الخليجي.
وأكد المصدر أن الرئيس العليمي شدّد على ضرورة إعادة الأوضاع في حضرموت والمهرة إلى حالتها السابقة، واحترام مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من أداء واجباتها، لافتاً إلى أن الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين لا تحتمل المزيد من الصراعات الداخلية.