الرئيسية الأخبار عربي ودولي

رئيس وزراء بلغاريا يستقيل وسط احتجاجات شعبية واسعة على الفساد والضرائب

  • الوحدوي نت - وكالات
  • منذ 7 أشهر - Thursday 11 December 2025
رئيس وزراء بلغاريا يستقيل وسط احتجاجات شعبية واسعة على الفساد والضرائب


أعلنت حكومة بلغاريا اليوم الخميس استقالتها رسميًا، بعد أقل من عام على توليها السلطة، في خطوة جاءت عقب موجة احتجاجات حاشدة اجتاحت العاصمة صوفيا وعدة مدن أخرى، احتجاجًا على الفساد والسياسات الاقتصادية المثيرة للجدل.


وقال رئيس الوزراء البلغاري روسين جيليازكوف، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع قادة الأحزاب الحاكمة: "أود إعلامكم بأن الحكومة تستقيل اليوم"، مضيفًا أن القرار جاء قبل ثلاثة أسابيع فقط من انضمام بلغاريا الرسمي إلى منطقة اليورو في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل، مؤكدًا أن "القوة تنبع من صوت الشعب".


وجاءت الاستقالة قبل دقائق من تصويت كان مقرراً في البرلمان على مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة، بعد أسابيع من احتجاجات متواصلة على مشروع ميزانية 2026، الذي شمل خططًا لرفع الضرائب والمساهمات الاجتماعية. وعلى الرغم من سحب الحكومة للمشروع الأسبوع الماضي، استمرت المظاهرات التي اعتبرها المحتجون تعبيرًا عن رفضهم "لنموذج الحكم القائم على الفساد".


وشهدت شوارع صوفيا مساء الأربعاء تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في أكبر حراك شعبي منذ نهاية الشهر الماضي، رافعين شعارات مثل "استقيلوا" و"كفى فسادًا"، فيما امتدت الاحتجاجات إلى عشرات المدن الأخرى، في بلد يعد الأفقر بين دول الاتحاد الأوروبي ويعاني من مستويات قياسية لانعدام الثقة في المؤسسات.


وكان الرئيس البلغاري رومن راديف قد دعا الحكومة إلى التنحي، وقال في رسالة للبرلمان: "بين صوت الشعب وخوف المافيا، استمعوا إلى الساحات". وبموجب الدستور، سيُطلب من الأحزاب محاولة تشكيل حكومة جديدة، وفي حال فشلها، سيتم تكليف إدارة انتقالية لإجراء انتخابات مبكرة، في بلد شهد سبع انتخابات خلال أربع سنوات وسط انقسامات سياسية عميقة.


ورغم الأزمة السياسية، من المتوقع أن يتم الانضمام إلى منطقة اليورو في موعده المحدد، إلا أن محللين حذروا من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يزيد المخاوف الاقتصادية والاجتماعية، في ظل أزمة ثقة غير مسبوقة بين المواطنين والسلطة.