أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، اليوم، مصادقة "المحكمة العليا" التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء على قرارات إعدام بحق ثلاثة مختطفين هم: إسماعيل أبو الغيث، وصغير فارع، وعبدالعزيز العقيلي، ووصفت هذه القرارات بأنها "جريمة قانونية مكتملة الأركان".
وأوضحت الهيئة في بيان لها، أن هذه القرارات تمثل نموذجاً صارخاً لانهيار منظومة العدالة، وتحويل القضاء إلى أداة قمع وإرهاب سياسي.
وأكدت أن المحكمة التي أصدرت الأحكام تفتقر للشرعية والولاية القانونية، وأن الإجراءات شابها انتهاكات جسيمة للحقوق، شملت الاختطاف التعسفي والإخفاء القسري لسنوات طويلة، والحرمان من حق الدفاع، ومنع التواصل مع محامين، والاعتماد على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.
وأشار البيان إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء التي أصدرت قرارات الإعدام غير شرعية ومنعدمة الاختصاص منذ قرار مجلس القضاء الأعلى رقم (15) لسنة 2018 بنقل الاختصاص إلى المحكمة الجزائية في مأرب، مما يجعل جميع أحكامها لاحقاً "باطلة قانونياً ومنعدمة الأثر".
ولفتت الهيئة إلى أن توقيت مصادقة المحكمة الحوثية على قرارات الإعدام جاء بالتزامن مع جولات المفاوضات الجارية في مسقط حول ملف الأسرى والمختطفين، مؤكدة أن ذلك يعكس استخدام حياة المختطفين كورقة ضغط سياسية وابتزاز إنساني.
وجددت الهيئة التأكيد على أن الأحكام الصادرة تمثل انتهاكاً صارخاً لكل معايير المحاكمة العادلة وفق المواثيق الدولية والدستور اليمني.
ودعت الهيئة، المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف المحاكمات الصورية التي أُنتجت لتبرير هذه الأحكام، ومطالبة مكتب المبعوث الأممي لليمن باتخاذ موقف صريح ضد هذه القرارات، وممارسة ضغط عاجل لمنع تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الحوثيين المدعومة من النظام الإيراني.