العليمي: الإجراءات الأحادية تهدد جوهر التوافق داخل مجلس القيادة وهيئاته

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 7 أشهر - Tuesday 23 December 2025
العليمي: الإجراءات الأحادية تهدد جوهر التوافق داخل مجلس القيادة وهيئاته


ناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد  العليمي، اليوم الثلاثاء، مع رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، آخر التطورات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي خارج إطار المرجعيات المتوافق عليها، وما يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وخدمية وأمنية.


وأكد العليمي، خلال الاجتماع، الذي حضره نواب رئيس هيئة التشاور والمصالحة عبدالملك المخلافي، وصخر الوجيه، وجميلة علي رجاء، وأكرم العامري، أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة التشاور والمصالحة باعتبارها أحد ركائز التوافق الوطني المنبثقة عن إعلان نقل السلطة، مشددًا على مسؤوليتها في دعم مجلس القيادة الرئاسي، وصون الشراكة الوطنية، ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الاضطراب.


وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاطيًا مسؤولًا يتجاوز ردود الفعل، نحو بناء مقاربات عملية تحمي مؤسسات الدولة، وتمنع تقويض الشراكة بين القوى الوطنية المناهضة لمشروع جماعة الحوثي المدعومة من إيران.


وجدد العليمي رفضه لأي إجراءات أحادية أو محاولات لفرض واقع خارج إطار التوافق الوطني، معتبرًا أن هذا النهج يمس جوهر مهام هيئة التشاور، ويهدد أسس الشراكة القائمة، محذرًا من خطورة تحويل العمل السياسي المشترك إلى أداة تعطيل، أو استخدام مؤسسات الدولة لتمرير مشاريع لا تحظى بإجماع وطني.


ولفت إلى أن التغاضي عن هذا المسار قد يؤدي إلى إفراغ مجلس القيادة وهيئاته المساندة من مضمونها التوافقي، بما يشكل خطرًا على المركز القانوني للدولة، ويفتح الباب أمام صراعات داخل الشرعية أكثر تعقيدًا.


وأكد أن هيئة التشاور والمصالحة تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الشرعية، وتقع على عاتقها مسؤولية التصدي لأي ممارسات تمس التوافق ومرجعيات المرحلة الانتقالية، مجددًا التأكيد على رفض الانجرار إلى أي صدام داخلي جديد.


وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، شدد العليمي على عدالتها باعتبارها قضية وطنية جامعة، محذرًا من استخدام هذه القضية كذريعة لفرض إجراءات أحادية من شأنها تقويض فرص الحل السياسي، وإضعاف الدعم الإقليمي والدولي، وإعادتها إلى مسار تصادمي.

وقال إن القضية الجنوبية محمية بالمرجعيات المتوافق عليها، وإن الحفاظ على التوافق هو الطريق الآمن لمعالجتها، بعيدًا عن منطق القوة أو اختزالها في طرف واحد.


وأكد العليمي على أن أولوية المرحلة تتمثل في تخفيف معاناة المواطنين، والحفاظ على وحدة القرار، واستمرار الدعم الدولي، وحماية مسار التعافي الاقتصادي، ومنع أي محاولات لإضعاف أو عزل الشرعية.


من جانبها، قدمت رئاسة هيئة التشاور والمصالحة إحاطة حول مقاربتها للتطورات الأخيرة، مؤكدة دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وحرصها على تنفيذ المهام المنصوص عليها في مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتفويض قيادة المجلس باتخاذ ما يلزم لحماية التوافق الوطني ومواجهة مليشيات الحوثي.