أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، أن تصحيح مسار الشراكة في إطار تحالف دعم الشرعية لا يعني القطيعة مع الأشقاء في دولة الإمارات، مشددًا على حرص اليمن على استمرار التعاون مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.
جاء ذلك خلال استقبال العليمي، اليوم الاثنين، القائم بأعمال سفارة ألمانيا، صوفيا بوجنر، حيث جرى استعراض تطورات المشهد الوطني في ضوء الجهود المبذولة لخفض التصعيد وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية.
وأشاد الرئيس العليمي بمواقف ألمانيا والاتحاد الأوروبي الداعمة لليمن وقيادته السياسية، ووحدته وسلامة أراضيه، وسعيه لإنهاء انقلاب ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، واستعادة الأمن والاستقرار والتنمية والسلام.
وتناول اللقاء خلفيات التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، والجهود التي بذلتها رئاسة مجلس القيادة منذ تشكيله للحفاظ على التوافق، محذرًا من تداعيات الإجراءات الأحادية المتكررة من جانب المجلس الانتقالي على وحدة المجلس والحكومة، والأوضاع المعيشية والسلم الأهلي، ما استدعى تحركًا مسؤولًا لحماية المدنيين وفق الدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية.
وفي السياق ذاته، ثمّن الرئيس العليمي الدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية في خفض التصعيد وحماية المدنيين وإغاثة المتضررين في حضرموت، ومنع انزلاق الأوضاع نحو صدامات داخلية، مؤكدًا أن التحرك المنسق مع تحالف دعم الشرعية حقق أهدافه بما ينسجم مع القانون الدولي الإنساني.
وأشار العليمي إلى القرارات السيادية المتعلقة بإعلان الطوارئ وإنهاء التواجد الإماراتي، باعتبارها خطوات هدفت إلى حماية جهود التهدئة والحفاظ على المركز القانوني للدولة ومنع عسكرة الحياة السياسية، مع التشديد على الالتزام بحقوق الإنسان وردع أي انتهاكات.
كما نوّه بالنجاح الذي حققته عملية استلام المعسكرات في حضرموت والمهرة، مثمنًا دور السلطات المحلية وقوات درع الوطن والتزامها بالقانون الدولي الإنساني، والشروع في إجراءات إدارة المرحلة اللاحقة وبناء الثقة، بما في ذلك حماية الممتلكات وفتح تحقيقات لملاحقة المتورطين في أعمال النهب والتخريب، وإشراك المجتمعات المحلية في حفظ الاستقرار.
وجدد رئيس مجلس القيادة التزامه بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية وفق الإرادة الشعبية الحرة وفي ظروف طبيعية، مجددًا الدعوة إلى حوار جنوبي–جنوبي شامل دون إقصاء أو شروط مسبقة، وبرعاية كريمة من السعودية.
وعبر العليمي العليمي عن تطلعه إلى استمرار الدعم الأوروبي والدولي لليمن وحكومته، كشريك فاعل في حماية الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية.