استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، وسفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاجن.
وتناول اللقاء علاقات التعاون الثنائية، ومستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، إلى جانب الدعم الأميركي المطلوب لجهود الإصلاحات الحكومية، والتنسيق القائم في مكافحة الإرهاب، وردع المليشيات الحوثية المدعومة من إيران والتنظيمات المتحالفة معها.
وأشاد العليمي بالشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ودعمها المتواصل للشرعية الدستورية في المحافل الدولية، مؤكداً أن وحدة الموقف الدولي إلى جانب اليمنيين شكّلت عاملًا مهمًا في الحفاظ على تماسك الدولة ومكانتها كعضو فاعل في الأمم المتحدة.
كما ثمّن التدخلات الإنسانية الأميركية خلال السنوات الماضية، معربًا عن تطلعه لاستئنافها وتعزيز دعم الحكومة في القطاعات الخدمية والتنموية والإنسانية.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى الدور الأميركي في تقويض قدرات الحوثيين والحد من النفوذ الإيراني، بما في ذلك اعتراض شحنات السلاح والمخدرات وتصنيف الجماعة منظمة إرهابية، معتبرًا هذه الخطوات محورية لمواجهة التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والممرات البحرية والمصالح الدولية.
وتطرق اللقاء إلى التطورات الأخيرة المرتبطة بالتحركات الأحادية للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، والتي كادت أن تفتح بؤر توتر جديدة تمس أمن اليمن والمنطقة وخطوط إمدادات الطاقة والملاحة الدولية.
وأوضح أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي جاء لحماية جهود التهدئة وصون المركز القانوني للدولة ووحدتها وسلامة أراضيها، وليس بدوافع ارتجالية أو عدائية، مشيدًا في الوقت ذاته بالدور الأخوي لـ المملكة العربية السعودية في خفض التصعيد وتأمين استلام المعسكرات وحماية المدنيين.
وأكد أن القرارات السيادية المتخذة، بما فيها إعلان حالة الطوارئ، استندت إلى صلاحيات دستورية واضحة هدفت إلى حماية المدنيين ومنع عسكرة الحياة السياسية، والحفاظ على مكاسب القضية الجنوبية من فوضى السلاح ومحاولات فرض الأمر الواقع.
وفي السياق ذاته، أشار العليمي إلى الترتيبات الجارية لإطلاق مؤتمر حوار جنوبي جامع، لمعالجة القضية الجنوبية وكسر احتكار تمثيلها وإعادتها إلى أصحابها الحقيقيين ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
من جانبه، جدد مسعد بولس التزام واشنطن بدعم اليمن ووحدته واستقراره، مؤكدًا العمل على استئناف برامج المساعدات الأميركية، ومواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية، ودعم الإصلاحات الشاملة، وتوحيد القرارين الأمني والعسكري ودمج التشكيلات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.