أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، أن الإجراءات الأخيرة الخاصة باستلام المعسكرات شكّلت خطوة تصحيحية حاسمة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى، مشددًا على أنها ستسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة بيئة أكثر فاعلية لعمل مؤسسات الدولة وتدفّق المساعدات واستعادة ثقة المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الإثنين، المفوض الخاص بوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع المحلية والعلاقات الثنائية واحتياجات الدعم الدولي.
وحذّر العليمي من السرديات “الزائفة” التي تُسوَّق لتبرير تحركات أحادية في حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن دعم المليشيات خارج إطار الدولة لا يحارب الإرهاب، بل يعيد إنتاجه، وأن الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة تمثل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة.
كما نبّه إلى أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية لا تُعد مغامرة محلية فحسب، بل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، مشيرًا إلى حساسية موقع اليمن وتأثير أي اضطراب فيه على الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب، وصولًا إلى أوروبا والعالم.
وثمّن رئيس مجلس القيادة عاليًا الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن واستقراره، ودور برلين كأحد أكبر المانحين الأوروبيين في الاستجابة الإنسانية، معتبرًا هذا الدعم التزامًا أخلاقيًا تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المعاصرة.
وجدّد العليمي الإشادة بالدور الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية منذ “عاصفة الحزم” مرورًا بـ“إعادة الأمل” وصولًا إلى جهود خفض التصعيد، مؤكدًا أنها دعمت مسارات السلام وتحملت أعباء سياسية وإنسانية جسيمة دفاعًا عن الشرعية الدولية واستقرار اليمن والمنطقة.
وأكد أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة مهمة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدل التعاطي مع مليشيات غير منضبطة، وأن دعم الدولة اليمنية سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا هو دعم مباشر لأمن واستقرار المنطقة والعالم.