عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا برئاسة الدكتور رشاد العليمي، ناقش فيه مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، في ضوء نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، والعاصمة المؤقتة عدن، وعدد من المحافظات المحررة.
وأشاد المجلس بما حققته القوات المسلحة والأمن من انضباط واحترافية في تنفيذ مهامها، مؤكدًا أن توحيد القرارين الأمني والعسكري يمثل منعطفًا مهمًا لترسيخ هيبة الدولة، وحماية السلم الأهلي، وصون الحقوق والحريات العامة.
وبارك المجلس القرارات السيادية لإدارة المرحلة، وفي مقدمتها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، تتولى استكمال توحيد القوات وفق أسس وطنية ومهنية، بما يضمن احتكار الدولة لقراري السلم والحرب، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، وفي طليعتها تهديدات جماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.
وفي الشأن السياسي، جدّد مجلس القيادة التزام الدولة بمعالجة منصفة للقضية الجنوبية، عبر الحوار الجنوبي–الجنوبي المرتقب في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية، وبتمثيل شامل دون إقصاء أو تهميش، بما يعيد القرار إلى أصحابه ضمن إطار الدولة وسيادتها.
كما ثمّن المجلس وحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن الإقليمي، معتبرًا أن استعادة الدولة لزمام المبادرة تفتح نافذة مهمة لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية.
واطّلع المجلس على تقارير ميدانية بشأن الأوضاع في عدد من المحافظات، ولا سيما الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة في أرخبيل سقطرى، واتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وشدد مجلس القيادة على تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون.
كما أقر المجلس عددًا من القرارات المرتبطة بملء الشواغر في عضويته، وتحسين الأداء الخدمي والإداري، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشراكة والعدالة، على طريق استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.