أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين استمرار اعتقال عدد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين في محافظة الحديدة منذ نحو تسعة أشهر، وفي مقدمتهم نائب رئيس فرع النقابة بالمحافظة، الزميل وليد غالب، المعتقل منذ مايو الماضي، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون وللمواثيق الدولية الضامنة لحرية الصحافة والتعبير.
وقالت النقابة في بيان صادر عنها، مساء الثلاثاء، إن احتجاز الصحفيين خارج إطار القانون، وحرمانهم من الزيارة والتواصل مع أسرهم ومحاميهم، يمثل تصعيدًا خطيرًا في نهج القمع والاستهداف الممنهج للصحفيين وأصحاب الرأي.
وأعربت النقابة عن بالغ قلقها إزاء الأوضاع الصحية الصعبة التي يعانيها الزميل وليد غالب داخل المعتقل، محمّلة سلطات الأمر الواقع في الحديدة المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، وما قد يترتب على استمرار احتجازه من تداعيات قانونية وإنسانية.
وأشار البيان إلى أن حملة الاعتقالات شملت الصحفي حسن زياد، والمصورين عبدالجبار زياد وعبدالعزيز النوم، إضافة إلى الناشطين الإعلاميين عاصم محمد وعبدالمجيد الزيلعي، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا واضحًا لحرية العمل الصحفي وجريمة لا تسقط بالتقادم.
وطالبت النقابة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والناشطين الإعلاميين المعتقلين، ووقف كافة أشكال الملاحقة والاعتقال التعسفي، وتمكين المعتقلين من حقوقهم القانونية والإنسانية، وفي مقدمتها الحق في الزيارة والرعاية الصحية.
كما دعت النقابة المنظمات المحلية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير، وفي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى مواصلة جهودها الداعمة للحريات، وممارسة الضغوط اللازمة للإفراج عن الزملاء المعتقلين، ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق الصحافة في اليمن.