شكى عدد من المسافرين اليمنيين القادمين من القاهرة إلى مطار عدن، اليوم الأحد، على متن طيران عدن فلاي، من عدم وصول حقائبهم، مؤكدين أن الطائرة أقلعت دون تحميل أمتعتهم التي تُركت في مطار القاهرة.
وقال مسافرون، في تصريحات لـ«الوحدوي نت»، إنهم تفاجأوا عند وصولهم إلى عدن بعدم تسلّم حقائبهم، مشيرين إلى أن تعامل مندوبي الشركة مع الواقعة اتسم بعدم الجدية، وجرى التعاطي معها كأمر اعتيادي، رغم الأضرار التي لحقت بالمسافرين.
وأوضحوا أن عدداً منهم كان قد رتب لمواصلة السفر إلى محافظات بعيدة، بينها صنعاء وإب، مع حجز وسائل نقل مسبقاً، الأمر الذي تسبب لهم بإرباك شديد وتكاليف إضافية غير متوقعة.
وأشار المسافرون إلى أن تأخر تسليم الحقائب ضاعف من أعبائهم المالية، خصوصاً نفقات الإقامة الفندقية في عدن، لافتين إلى أن بعض الأمتعة تضم أدوية لمرضى تحتاج إلى عناية خاصة خشية تلفها، إضافة إلى متعلقات تخص كبار سن ومرضى.
وحمّل المتضررون شركة عدن فلاي المسؤولية الكاملة عن هذا الإهمال، مطالبين ببيان توضيحي رسمي وتعويض المتضررين وفقاً للأنظمة المعمول بها.
كما انتقد المسافرون عدم التزام الشركة بمواعيد الإقلاع والوصول المدرجة في التذاكر، موضحين أن الرحلة كان من المقرر أن تقلع من القاهرة عند الساعة 11:30 صباحاً وتصل عدن الساعة 4:30 عصراً، لكنها أقلعت عند 1:15 ظهراً، ووصلت قرابة الساعة 5:30 مساءً.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من معاناة متكررة للمسافرين اليمنيين، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار تذاكر الطيران اليمني، التي تُعد من بين الأعلى على مستوى العالم مقارنة بمسافات الرحلات والخدمات المقدَّمة، وهو ما لا يقابله تحسّن ملموس في مستوى الخدمة أو الالتزام بالمعايير المهنية. وأشاروا إلى أن ضعف الخدمات، وتكرار التأخير، وسوء التعامل مع شكاوى الركاب، باتت تشكّل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون.