دعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحرك عاجل لوقف أحكام إعدام وصفتها بـ«الجائرة» أصدرتها جماعة الحوثي بحق 32 مختطفًا، بينهم موظفون سابقون في السفارة الأمريكية وعاملون في منظمات إنسانية دولية، محذّرة من تنفيذ وشيك لتلك الأحكام.
وأكدت الهيئة، في بيان لها، أن ما جرى يمثل «مذبحة مرتقبة» تستند إلى إجراءات قضائية تفتقر لأدنى معايير العدالة، معتبرة أن المحاكمات التي أجرتها الجماعة لا شرعية لها قانونيًا وتشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، يرقى إلى جريمة حرب.
وأوضح البيان أن أحكام الإعدام صدرت على أربع دفعات بين أواخر ديسمبر 2025 ونهاية يناير 2026، عقب أيام قليلة من توقيع اتفاق لتبادل الأسرى في مسقط، في خطوة عدّتها الهيئة تحديًا مباشرًا للجهود الإنسانية ونهجًا انتقاميًا يقوّض فرص التهدئة.
ولفتت الهيئة إلى ما وصفته بـ«التسارع غير الطبيعي» في الإجراءات القضائية، حيث جرى تأييد أحكام ابتدائية في مرحلة الاستئناف خلال فترة وجيزة، ما يشير - بحسب البيان - إلى أن المحاكمات كانت غطاءً لقرارات مُعدّة سلفًا.
كما حذرت من خطورة استهداف العاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن احتجازهم وتعذيبهم ومحاكمتهم يهدد عمليات الإغاثة التي يعتمد عليها ملايين المدنيين، ويقوّض أسس العمل الإنساني.
وطالبت الهيئة مجلس الأمن والأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان بالضغط الفوري على جماعة الحوثي لوقف تنفيذ الأحكام والإفراج عن جميع المختطفين، وفتح تحقيق دولي مستقل لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، محذّرة من أن الصمت الدولي قد يشجع على مزيد من التصعيد ضد المدنيين والعاملين الإنسانيين.