كشفت مصادر مطلعة اعتزام السعودية إنفاق أكثر من خمسة مليارات دولار خلال العام الجاري لتمويل الرواتب وتنفيذ مشروعات تنموية في اليمن، وفقاً لوكالة "رويترز".
ونقلت الوكالة عن أربعة مسؤولين يمنيين ومسؤولين غربيين أن الرياض خصصت نحو ثلاثة مليارات دولار على الأقل لتغطية الرواتب، من بينها نحو مليار دولار لرواتب المقاتلين الجنوبيين الذين كانت أبوظبي تتولى دفع مستحقاتهم سابقًا.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني لذات الوكالة، إن السعودية ستغطي كامل الرواتب، مشيرًا إلى أن هذا الدعم سيمكن الحكومة من إعادة تنظيم القوات وإخضاعها لسلطة الدولة، وضمان أن تتلقى التعليمات من القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى الإشراف على العمليات العسكرية تحت إدارة قوات تحالف دعم الشرعية.
وأوضح الإرياني أن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد الفصائل المسلحة وإعادة ترتيبها بما يخدم استقرار الدولة، لافتًا إلى أن الحزمة السعودية ستسهم في تعزيز قدرة الحكومة على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها وزيادة الضغط على الحوثيين المدعومين من إيران للانخراط في مفاوضات سياسية.
ويسيطر الحوثيون على نحو ثلث مساحة البلاد وسط هدنة هشة مستمرة منذ عام 2022.
وبحسب "رويترز"، أكد مسؤولون أن المملكة تعتمد مزيجًا من الحوافز السياسية والمالية لتوحيد الفصائل الجنوبية، بما في ذلك طرح إمكانية مناقشة مستقبل الجنوب عبر استفتاء لاحق بعد تسوية الصراع مع الحوثيين.
ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السعودية أو اليمنية بشأن تفاصيل الحزمة المالية، فيما أكدت الإمارات أنها لم تعد منخرطة في الملف اليمني بعد سحب قواتها العام الماضي.
وقال محللون سياسيون، إن التحرك السعودي يعكس أولوية أمنية متزايدة لدى المملكة لتثبيت الاستقرار على حدودها الجنوبية الممتدة لنحو 1800 كيلومتر، في ظل مخاوف من أن أي اضطرابات في اليمن قد تهدد مصالحها الاقتصادية وخططها التنموية.