أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن موجة النزوح الداخلي في اليمن لا تزال مستمرة منذ بداية العام الجاري، حيث تم تسجيل 600 أسرة تضم نحو 3,600 شخص نزحوا مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من 1 يناير/كانون الثاني حتى 14 فبراير/شباط 2026.
ووفق بيانات مصفوفة تتبع النزوح DTM التابعة للمنظمة، تصدرت محافظة مأرب قائمة المحافظات المستقبِلة للنازحين بنسبة تجاوزت 55% من إجمالي الحالات، بواقع 331 أسرة. وجاءت تعز في المرتبة الثانية بـ114 أسرة، تلتها حضرموت بـ91 أسرة، ثم الحديدة (23)، والجوف (18)، والضالع (13)، إضافة إلى حالات محدودة في شبوة والمهرة ولحج.
وأشار التقرير إلى تسجيل نزوح 41 أسرة خلال الأسبوع الممتد من 8 إلى 14 فبراير، بانخفاض نسبته 39% مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. وتركزت التحركات الجديدة في مأرب وحضرموت والحديدة، حيث انتقلت غالبية الأسر بسبب مخاوف أمنية، فيما عزت نسبة أخرى نزوحها إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية المرتبطة بالصراع.
وبيّنت المنظمة أن الاحتياجات الإنسانية للنازحين الجدد تتركز في المأوى والمساعدات الغذائية والدعم النقدي، في ظل استمرار التحديات المعيشية وغياب مصادر الدخل. كما أُضيفت 15 أسرة جديدة إلى الإحصائية التراكمية بعد التحقق من بياناتها، ما يعكس استمرار الضغوط الإنسانية في عدد من المحافظات.
ويأتي هذا التصاعد في النزوح الداخلي بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية وتدهور الظروف الاقتصادية، ما يفاقم الأعباء على المجتمعات المضيفة ويزيد الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة.