الهجرة الدولية تطلق نداءً بـ91 مليون دولار لمواجهة أزمة الهجرة نحو اليمن

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 5 أشهر - Friday 20 February 2026
الهجرة الدولية تطلق نداءً بـ91 مليون دولار لمواجهة أزمة الهجرة نحو اليمن


أعلنت المنظمة الدولية للهجرة إطلاق حملة إنسانية طارئة بقيمة 91 مليون دولار لدعم المهاجرين الأفارقة الذين يسلكون طرقًا خطرة نحو اليمن ودول الخليج، إضافة إلى تقديم دعم للمجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء متزايدة. 


تهدف الحملة إلى توفير المساعدات الأساسية، وحماية المهاجرين، وتوسيع برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، مع التركيز على الأطفال غير المصحوبين والضحايا الأكثر ضعفًا.


وأوضحت المنظمة أنها تنسق مع 48 شريكًا محليًا ودوليًا لتوفير تمويل يمكّنها من تقديم مساعدات منقذة للحياة للمهاجرين، سواء عبر الطريق الشرقي المؤدي إلى اليمن ثم الخليج، أو المسارات الجنوبية التي تمر بعدد من دول شرق وجنوب أفريقيا وصولًا إلى جنوب أفريقيا، فضلًا عن دعم المجتمعات المضيفة التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تدفقات الهجرة.


وبحسب البيان، يواصل آلاف الأشخاص سنويًا، بينهم أطفال، مغادرة بلدانهم في القرن الأفريقي، لا سيما إثيوبيا والصومال، عبر جيبوتي نحو اليمن أملًا في بلوغ أسواق العمل في الخليج، فيما يتجه آخرون عبر كينيا وتنزانيا وموزمبيق وزامبيا وملاوي باتجاه جنوب أفريقيا. وتواجه هذه الفئات خلال رحلاتها مخاطر العنف والاستغلال والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، إضافة إلى الجوع والجفاف.


وأشارت المنظمة إلى أن عام 2025 كان الأكثر دموية على الطريق الشرقي، حيث سُجّل أكثر من 900 حالة وفاة أو فقدان بين المهاجرين أثناء العبور، ما يعكس تفاقم المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر هذه المسارات البحرية والبرية.


وذكّرت بأنها أطلقت منذ عام 2018 خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن وجنوب أفريقيا، لمعالجة التداعيات الإنسانية المرتبطة بهذه التحركات. ونقل البيان عن المديرة العامة للمنظمة، آمي بوب، قولها إن خطة 2026 تهدف إلى تنسيق جهود الحكومات والشركاء لتعزيز الحماية، وتوسيع برامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، ودعم المجتمعات المتأثرة، إلى جانب تحسين جمع البيانات وبناء شراكات مستدامة، بما في ذلك مع القطاع الخاص.


وحذّرت المنظمة من أن التمويل الحالي لا يواكب حجم الاحتياجات، وأن استمرار فجوة التمويل قد يؤدي إلى تقليص أو تعليق خدمات أساسية، وإغلاق مراكز استقبال في إثيوبيا وكينيا والصومال وجيبوتي، ما سيحرم آلاف المهاجرين من الرعاية الصحية والمأوى والحماية، خصوصًا الأطفال غير المصحوبين وضحايا الاتجار بالبشر.


ويأتي هذا الإعلان مع استمرار تدفقات الهجرة إلى اليمن، حيث سجلت البلاد دخول أكثر من 21 ألف مهاجر أفريقي خلال يناير 2026، وفق بيانات المنظمة، بانخفاض طفيف بنسبة 4% عن ديسمبر 2025. وجاء 66% من الوافدين من جيبوتي، و32% من الصومال، بينما شكل الإثيوبيون 95% من إجمالي الوافدين، والرجال 65%، والنساء 16%، والأطفال 20%. وخلال الشهر نفسه غادر 2,324 مهاجرًا إثيوبيًا اليمن، معظمهم عبر سواحل لحج وأبين باتجاه جيبوتي، والبقية عبر المهرة إلى سلطنة عمان.


وحذّرت المنظمة من أن التمويل الحالي لا يغطي الاحتياجات المتزايدة للمهاجرين، ما قد يؤدي إلى تقليص المساعدات وإغلاق مراكز استقبال رئيسية، وحرمان آلاف المستفيدين من الرعاية الطبية والمأوى الآمن، لا سيما ضحايا الاتجار بالبشر والأطفال غير المصحوبين بذويهم.