جددت اليمن تأكيدها أمام مجلس حقوق الإنسان على أن تحقيق سلام شامل ومستدام يمثل المدخل الرئيسي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم مؤسسات الدولة ومساندة جهود استعادة الاستقرار، بما يضمن حماية الحقوق وصون كرامة اليمنيين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب اليمن الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، السفير الدكتور علي مجور، خلال الجلسة رفيعة المستوى للدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، في ظل تحديات سياسية ومالية متصاعدة تواجه المنظومة الدولية.
وأكدت اليمن تمسكها الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وجميع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها، رغم ما وصفته بالتحديات الاستثنائية الناجمة عن انقلاب جماعة الحوثي، وما ترتب عليه من تداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وواقع الحقوق والحريات في البلاد.
واستعرض السفير مجور تطورات داخلية شهدها اليمن خلال ديسمبر الماضي، مشيراً إلى تحركات انقلابية قادها ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي بدعم خارجي، قال إنها كادت أن تهدد استقرار الدولة ووحدة أراضيها وتدفع البلاد نحو موجة صراع جديدة.
وشدد على أن فرض الوقائع السياسية بالقوة لا يقود إلا إلى مزيد من الانتهاكات، ويضعف مؤسسات الدولة، ويقوّض منظومة حماية حقوق الإنسان.
كما ثمّن مندوب اليمن التدخل الذي قادته المملكة العربية السعودية لاحتواء التوتر، معتبراً أنه انطلق من حرص على وحدة اليمن وأمنه، وأسهم في تفادي مواجهة داخلية كان من شأنها أن تنعكس سلباً على المدنيين وعلى السلم الإقليمي.
واختتمت اليمن كلمتها بالتأكيد على التزامها بالشراكة مع المجتمع الدولي لتعزيز مسار السلام، وترسيخ مبادئ النظام متعدد الأطراف، في مواجهة الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها.