ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الإيراني الأخير على "إسرائيل" إلى 9 قتلى و57 جريحًا، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري بدء «هجوم عنيف» يستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، مؤكداً أن العمليات تأتي ردًا على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أكد مقتل خامنئي، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأكده من مقتله، متحدثًا عن «مرشحين جيدين» لخلافته. وتعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالثأر ممن وصفهم بالمحرّضين والمنفذين، مؤكداً مواصلة «طريق خامنئي».
في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الضربة الافتتاحية أسفرت عن «تصفية 40 قائدًا إيرانيًا خلال دقيقة واحدة»، بينما دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى إسقاط الحكومة، متوعدًا بمواصلة العمليات العسكرية.
وأعلن مسؤول أمريكي أن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعرضت لهجوم صاروخي إيراني دون تسجيل أضرار، في حين أكد الحرس الثوري لاحقًا استهدافها بأربعة صواريخ باليستية، مشيرًا إلى أن «البر والبحر سيصبحان مقبرة للمعتدين»، من دون تعليق فوري من القيادة الأمريكية.
ومنذ صباح السبت، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا واسعًا على إيران استهدف، بحسب الجيش الإسرائيلي، نحو 500 موقع عسكري بينها منظومات دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ. وردّت طهران بموجة صاروخية واسعة على إسرائيل، أسفرت عن قتلى ومصابين، إضافة إلى هجمات طالت مواقع عسكرية أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
في تطور لافت، أعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور تشكيل مجلس قيادة يتولى إدارة شؤون البلاد مؤقتًا لحين انتخاب خليفة للمرشد، بينما توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات «غير مسبوقة».
وأعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لتجارة النفط العالمية، حيث يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يوميًا ونحو 11 % من التجارة العالمية. وأفادت تقارير بتلقي سفن رسائل تحذيرية تدعوها لوقف العبور، فيما تم استهداف ناقلة نفط قرب السواحل العمانية، في خطوة أعادت إلى الأذهان «حرب الناقلات» خلال ثمانينات القرن الماضي.
ويثير إغلاق المضيق مخاوف من ارتفاع قياسي في أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، رغم امتلاك بعض الدول، مثل السعودية، بدائل لنقل جزء من صادراتها عبر البحر الأحمر.
إقليميًا، ساد الترقب في لبنان بعد دعوة «حزب الله» إلى تحرك شعبي في الضاحية الجنوبية، مع إعلان أمينه العام مواصلة «التصدي للعدوان» دون كشف طبيعة التحرك الميداني. وفي المقابل، دعا مسؤولون لبنانيون إلى تجنب الانخراط في أي تصعيد جديد حفاظًا على الاستقرار الداخلي.
وتبقى المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات واسعة، في ظل استمرار تبادل الضربات، وتزايد المخاوف من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة ذات تداعيات سياسية واقتصادية عالمية.