الرئيسية الأخبار عربي ودولي

ماكرون يرسل حاملة الطائرات «شارل ديغول» إلى المتوسط والحرب تتسع إقليميًا

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 3 أشهر - Tuesday 03 March 2026
ماكرون يرسل حاملة الطائرات «شارل ديغول» إلى المتوسط والحرب تتسع إقليميًا


في تطور يعكس اتساع رقعة الحرب وتداعياتها الإقليمية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء البوم الثلاثاء، أنه أمر حاملة الطائرات «شارل ديغول» وطائراتها والفرقاطات المرافقة لها بالإبحار إلى البحر المتوسط، على خلفية التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط.


وقال ماكرون في خطاب متلفز: "في ظل هذا الوضع غير المستقر، وما يكتنف الأيام المقبلة من غموض، أمرتُ حاملة الطائرات شارل ديغول وطائراتها وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار إلى البحر المتوسط"، مؤكداً نشر طائرات رافال وأنظمة دفاع جوي ورادارات إضافية خلال الساعات الماضية، والعمل على بناء تحالف لإعادة الملاحة إلى طبيعتها.


وأشار إلى أن الصراع في إيران يتوسع في المنطقة ويحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن، مضيفاً أن فرنسا لا يمكنها القبول بالأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مع تأكيد تضامنها مع دول المنطقة التي تتعرض لهجمات إيرانية، وإرسال قدرات جوية وفرقاطة إلى سواحل قبرص.


ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه عطل نحو 300 منصة إطلاق صواريخ إيرانية منذ بدء الحرب السبت الماضي، مؤكداً تنفيذ 1600 طلعة جوية وإلقاء نحو 4000 قنبلة على أهداف داخل إيران.


وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت "منشأة نووية سرية" في طهران، وقتلت قيادياً إيرانياً، قال إنه كان ينسق العمليات مع حزب الله. وأضاف أن الضربات شملت منظومات صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي، فضلاً عن قصف مبنى في مدينة قم كان من المفترض أن يتم فيه اختيار خليفة للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.


كما وسّعت إسرائيل عملياتها في لبنان، معلنة مهاجمة أهداف برية وجوية، وقصف مقر قيادة عمليات لحزب الله، فيما أفاد مراسلون بغارة جديدة على بلدة الصوانة في جنوب لبنان.


في المقابل، دوت صفارات الإنذار في بلدات شمالي إسرائيل بعد الاشتباه بتسلل مسيّرة من لبنان، في وقت أقر فيه المتحدث العسكري الإسرائيلي بأن "الدفاع عن إسرائيل ليس مضموناً بالكامل".


وفي الداخل الإيراني، أفاد مسؤول في محافظة قزوين بمقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف ورشة صناعية.


وفي سياق التطورات السياسية، نقلت وكالة "فارس" أن المراحل النهائية لاختيار مرشد أعلى جديد جارية، وقد تُعلن النتيجة قريباً، مؤكدة أن مجلس خبراء القيادة يعقد اجتماعاته عن بُعد، وأن خامنئي لم يحدد خليفة له قبل مقتله.


أما في واشنطن، فقد نقل موقع "بوليتيكو" عن مصادر أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس توفير حماية عسكرية لناقلات النفط والغاز العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تعكس المخاوف من تهديد الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.


من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الحرب كانت ستندلع في 30 يناير الماضي، لكن أنقرة نجحت في تأجيلها عبر جمع الأطراف، محذراً من اتساع رقعتها. ووصف قصف إيران لدول الخليج بـ"العشوائي" بأنه أمر خاطئ للغاية، مشيراً إلى أن تشكيل قيادة جديدة في إيران قد يفتح نافذة لإنهاء الحرب.


فيما جدد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إدانته لما وصفها بـ"الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس وتصعيدها غير المبرر وغير القانوني"، معتبراً إياها دليلاً صارخاً على نواياها تجاه دول المجلس وسعيها لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


وقال البديوي في بيان، الثلاثاء: "إن استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، ويتوجب على إيران الوقف الفوري لاعتداءاتها"، مجدداً تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات، للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.


وأعرب عن إدانة مجلس التعاون، بأشد العبارات، لاستمرار الاعتداءات الإيرانية واستهدافها للمنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها مقرات السفارات الأمريكية في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، في انتهاك واضح للقوانين الدولية المتعلقة بحماية البعثات الدبلوماسية، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية وسكنية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطنة عمان ودولة قطر.


كما أعرب الأزهر الشريف عن رفضه واستنكاره لانتهاك سيادة الدول العربية والعدوان على أراضيها ومقدراتها وترويع شعوبها الآمنة.


وطالب الأزهر، في بيان اليوم، بوقف الحرب في المنطقة فوراً، ووقف نزيف دماء الأبرياء، مؤكداً أن هذا الاعتداء مرفوض أخلاقياً ودينياً وقانونياً، مهما كانت المبررات أو الذرائع.


وجدد الأزهر دعوته إلى المجتمع الدولي للتدخل لإحلال السلام في الشرق الأوسط، ومنع توسيع دائرة الصراعات، واتخاذ قرار حاسم وعاجل لإطفاء نيران الحروب التي يدفع ثمنها المدنيون.