أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماع وصفه بـ"المثمر للغاية" مع كبرى شركات تصنيع الأسلحة الدفاعية في الولايات المتحدة لمناقشة تسريع الإنتاج العسكري في ظل التصعيد الإقليمي.
وقال إن الشركات وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة إلى أربعة أضعاف، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى للوصول إلى أعلى مستويات الإنتاج بأسرع وقت ممكن.
وأضاف أن خطة التوسع بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث شرعت الشركات بالفعل في إنشاء مصانع جديدة وتوسيع خطوط الإنتاج.
وأشار ترامب إلى أن بلاده تمتلك مخزونًا كبيرًا من الذخائر المتوسطة المستخدمة في العمليات العسكرية، لافتًا إلى استخدامها في العمليات ضد إيران ومؤخرًا في فنزويلا، ومعلنًا أنه سيعقد اجتماعًا جديدًا مع شركات السلاح خلال شهرين لمتابعة تنفيذ خطط زيادة الإنتاج العسكري.
في المقابل، اتهم المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي خلال العمليات العسكرية داخل إيران، مشيرًا إلى أن إسقاط قنابل تزن ألفي رطل على مناطق مأهولة بالسكان يهدف إلى ترويع المدنيين.
وأضاف أن استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية يمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدًا أن أكثر من 180 طفلًا إيرانيًا قُتلوا منذ بدء الحرب، وأن مزاعم استهداف مواقع عسكرية فقط داخل إيران "لا أساس لها من الصحة".
كما انتقد مجلس الأمن الدولي لعدم استجابته لدعوات طهران لوقف الحرب.
ميدانيًا، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أن طهران لم تغلق مضيق هرمز، لكنها حذرت من أن أي سفينة تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل قد تصبح هدفًا إذا حاولت العبور.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، بينها قاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وقاعدتا علي السالم والجفير في الكويت، إضافة إلى ضرب أهداف في مدينة بئر السبع ومراكز تكنولوجية وأمن سيبراني داخل إسرائيل.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع التصدي لتسع طائرات مسيّرة إيرانية منذ فجر الجمعة، مؤكدة سقوط إحداها في منطقة غير مأهولة دون تسجيل خسائر بشرية.
كما أعلنت هيئة الطيران المدني استئنافًا جزئيًا للملاحة الجوية، وأوضحت وكالة الأنباء القطرية أن مطار حمد الدولي سيشغّل رحلات محدودة يوم السبت مخصصة لإجلاء العالقين وعمليات الشحن الجوي.
وفي العراق، أفادت مصادر أمنية باستهداف مقر شركة "كي بي آر" الأمريكية في البصرة، فيما سقطت طائرة مسيّرة قرب فندق في أربيل بإقليم كردستان، ما تسبب في اندلاع حريق في مكاتب ومستودعات شركات أمريكية.
كما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية تدمير 12 طائرة مسيّرة في شمال ووسط البلاد و14 صاروخًا في الجنوب منذ فجر الجمعة، مشيرة إلى أن الهجمات تسببت في أضرار مادية نتيجة سقوط شظايا.
وفي الأردن، أعلنت السلطات إسقاط صاروخين في مدينة إربد شمال البلاد دون تسجيل خسائر بشرية، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة في المنطقة واتساع رقعة التوتر.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات على أكثر من 3000 هدف داخل إيران منذ بداية الحرب، مشيرة إلى استهداف 43 سفينة حربية إيرانية وتدميرها أو إلحاق أضرار بها.
وفي السياق الدبلوماسي، نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مسؤولين أوروبيين أن السعودية كثفت اتصالاتها المباشرة مع إيران في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع توسع الحرب في الشرق الأوسط. وأشارت المصادر إلى أن الرياض تستخدم قنوات دبلوماسية غير رسمية بشكل مكثف للحد من التوترات وفتح مسارات للتهدئة، وفق ما أوردته وكالة "رويترز"، فيما لم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل حتى الآن.
كما كشفت تقارير إعلامية عن اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله التطورات العسكرية والإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، حيث أكد بزشكيان أن استهداف القواعد الأمريكية في دول الجوار يأتي في إطار ما وصفه بـ"الدفاع المشروع"، داعيًا موسكو إلى دعم ما اعتبره حقوق إيران في مواجهة الهجمات.