دراسة: الصيام في رمضان يعيد تشكيل بكتيريا الأمعاء

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ شهرين - Friday 13 March 2026
دراسة: الصيام في رمضان يعيد تشكيل بكتيريا الأمعاء


يتزامن شهر رمضان المبارك مع تغيير في أنماط الطعام ومواعيده، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير الصيام في صحة الجهاز الهضمي، خصوصًا ما يتعلق ببكتيريا الأمعاء المعروفة علميًا بـ"الميكروبيوم المعوي".


ويحتضن الجهاز الهضمي للإنسان تريليونات من البكتيريا النافعة التي تؤدي دورًا أساسيًا في دعم عملية الهضم وتعزيز جهاز المناعة والحد من الالتهابات. وتُعد هذه المنظومة البكتيرية شديدة الحساسية للتغيرات في نمط الحياة والغذاء، ومن بينها الصيام.


وبينما قدمت دراسات سابقة نتائج متباينة حول تأثير الصيام على الميكروبيوم المعوي، سعى فريق من الباحثين إلى توضيح الصورة من خلال دراسة سريرية أجريت على مجموعة من البالغين الأصحاء الذين التزموا بالصيام لمدة 17 ساعة يوميًا خلال شهر رمضان.


وقام الباحثون بجمع عينات من المشاركين قبل بدء الدراسة وبعد انتهائها، إلى جانب متابعة أنماطهم الغذائية في بداية التجربة ونهايتها. وكشفت النتائج عن حدوث تغيرات في تركيبة البكتيريا داخل الأمعاء، حيث ارتفعت مستويات بعض الأنواع وانخفضت أخرى.


غير أن هذه التغيرات، وفق الباحثين، لا تشير إلى ضرر صحي، بل تعكس قدرة الجسم على التكيف مع نمط الصيام وتغير أوقات تناول الطعام.


وأوضحت الدراسة أن العامل الأكثر تأثيرًا في صحة الأمعاء لم يكن الصيام بحد ذاته، بل نوعية الأطعمة المتناولة خلال وجبتي الإفطار والسحور. فقد ارتبط تناول المكسرات والخضراوات والبروتينات بزيادة البكتيريا النافعة، في حين أن الإفراط في الأطعمة المقلية والسكريات كان له أثر سلبي في التوازن البكتيري داخل الأمعاء.


وتشير هذه النتائج إلى أن صيام رمضان قد يسهم في إعادة تنظيم الميكروبيوم المعوي بطريقة قد تدعم الصحة العامة، شرط الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات، مع تقليل الأطعمة الدسمة والمصنعة والسكريات.