الرئيسية الأخبار عربي ودولي

واشنطن وطهران ترفضان الوساطات لوقف الحرب.. وأميركا تدعو رعاياها لمغادرة العراق

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 3 أشهر - Saturday 14 March 2026
واشنطن وطهران ترفضان الوساطات لوقف الحرب.. وأميركا تدعو رعاياها لمغادرة العراق


ذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة وإيران رفضتا جهود وساطة إقليمية لبدء مفاوضات تهدف إلى وقف إطلاق النار، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الجانبين منذ نحو أسبوعين.


ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضت مقترحات قدمها حلفاء في الشرق الأوسط لفتح مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير عقب هجوم جوي واسع شنته الولايات المتحدة وإسرائيل.


في المقابل، أكد مصدران إيرانيان رفيعان أن طهران ترفض مناقشة أي وقف لإطلاق النار قبل توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، مشيرين إلى أن عدة دول حاولت التوسط لإنهاء الصراع دون تحقيق تقدم يُذكر حتى الآن.


ويعكس تمسك الطرفين بموقفيهما استعداداً لمواجهة قد تطول، في وقت تتسع فيه تداعيات الحرب التي أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، كما تسببت في اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية عقب إغلاق إيران مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم.


وفي سياق التصعيد العسكري، أفادت الوكالة بأن الضربات الأميركية الأخيرة استهدفت جزيرة خارك، التي تُعد مركز التصدير النفطي الرئيسي لإيران، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية.


وفي الوقت الذي تحاول فيه سلطنة عُمان ومصر إعادة فتح قنوات اتصال بين الجانبين، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية غير مهتمة حالياً ببدء مفاوضات، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستتواصل بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.


وفي تطور متصل، جددت السفارة الأميركية في بغداد، السبت، دعوتها لمواطني الولايات المتحدة إلى مغادرة العراق فوراً، في تنبيه أمني محدّث أعقب هجوماً استهدف مبنى السفارة خلال الليل.


وقالت السفارة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن المواطنين الأميركيين الذين يختارون البقاء في العراق «ينبغي لهم إعادة النظر في قرارهم»، مشيرة إلى أن التحذير يأتي في ظل «التهديد الكبير الذي تشكله جماعات مسلحة متحالفة مع إيران».


وجاء التحذير بعد انفجار عنيف هز العاصمة العراقية فجر السبت، حيث أفادت مصادر أمنية بأن طائرة مسيّرة استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، ما أدى إلى تصاعد الدخان من الموقع.


ونقل مسؤول أمني عراقي أن الهجوم تسبب في تدمير منظومة دفاع جوي داخل البعثة الدبلوماسية، فيما أشار مسؤولون آخرون إلى أن صاروخاً أصاب مهبطاً للطائرات المروحية داخل مجمع السفارة.


كما ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة أخرى كانت تستهدف مركزاً دبلوماسياً أميركياً قرب مطار بغداد الدولي.


وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما دفع فصائل مسلحة عراقية إلى تكثيف هجماتها على ما تصفه بـ«القواعد المعادية» في العراق والمنطقة.


ويرى مراقبون أن استمرار رفض الوساطات وامتداد الهجمات إلى الساحة العراقية يعزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة، بما يحمله ذلك من تداعيات على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.