تشهد اليمن تداعيات إنسانية متفاقمة عقب موجة أمطار غزيرة وسيول جارفة ضربت عدة محافظات خلال الأيام الماضية، حيث ارتفع عدد المتضررين إلى أكثر من 68 ألف شخص، وسط سقوط ضحايا وأضرار واسعة في البنية التحتية ومخاوف من تفشي الأمراض.
وأكدت المديرية العامة للمفوضية الأوروبية لعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية ECHO ، في تقريرها اليومي الصادر الثلاثاء، بأن الأمطار الغزيرة التي بدأت منذ 27 مارس/آذار تسببت في دمار واسع بالمناطق الساحلية لمحافظة تعز، قبل أن تمتد إلى محافظات عدن وأبين ومأرب ولحج والحديدة.
ووفق التقرير، سُجلت حتى الآن 15 حالة وفاة على الأقل، فيما تضررت نحو 9,820 أسرة، بما يعادل 68,740 شخصًا، بينهم نازحون يقيمون في 49 موقعًا مختلفًا.
وأشار التقرير إلى أن السيول ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطرق، كما دمرت الملاجئ المؤقتة للنازحين، إضافة إلى خسائر في المحاصيل الزراعية ونفوق أعداد من الماشية.
وحذر من تصاعد خطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه نتيجة تلوث مصادرها وتضرر شبكات الصرف الصحي، خاصة في ظل وقوع العديد من المناطق المتضررة بالقرب من خطوط المواجهة، ما يزيد من مخاطر الألغام الأرضية.
وأكدت المديرية الأوروبية أن فرقها وشركاءها على الأرض يواصلون تقييم الاحتياجات وتقديم المساعدات الطارئة، إلا أن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال صعبًا بسبب استمرار الأمطار وانقطاع الطرق، وهو ما يعرقل إيصال الدعم الإنساني في الوقت المناسب.