أكثر من 70 مدنياً يسقطون جراء انفجارات مخلفات الحرب في اليمن خلال عام

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 3 أشهر - Saturday 04 April 2026
أكثر من 70 مدنياً يسقطون جراء انفجارات مخلفات الحرب في اليمن خلال عام


كشف المرصد اليمني للألغام عن مقتل وإصابة أكثر من 70 مدنياً، أغلبهم من الأطفال والنساء، نتيجة انفجارات ألغام وعبوات ناسفة ومخلفات حربية في سبع محافظات يمنية خلال العام الماضي. 


وأوضح المرصد في بيان نشره اليوم، أن الفترة بين 4 أبريل 2025 و4 أبريل 2026 شهدت سقوط 73 ضحية مدنية، بينهم 31 قتيلًا و42 جريحًا، مع تسجيل خسائر مادية كبيرة، مشيراً إلى أن الأطفال والنساء يمثلون نحو 60 % من إجمالي الضحايا.


وأكد المدير التنفيذي للمرصد، فارس الحميري، أن هذه الأرقام تعكس خطورة الألغام والعبوات المتفجرة التي استخدمها الحوثيون بشكل عشوائي ضد المدنيين، وليس لأهداف عسكرية، محذراً من أن مخاطر الألغام تتضاعف مع تحريك السيول لكميات كبيرة منها إلى مناطق مأهولة أو سبق تطهيرها. 


ودعا المرصد جماعة الحوثيين إلى التوقف فورًا عن زرع الألغام في مجاري السيول والمناطق السكنية، والكشف عن خرائطها، كما حث الحكومة اليمنية والجهات الدولية على دعم ضحايا الألغام وتمويل برامج التوعية المجتمعية وإسناد فرق التطهير والنزع، معتبرًا إزالة الألغام خطوة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.


من جانبها، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الألغام الأرضية المضادة للأفراد والمضادة للدروع التي زرعتها جماعة الحوثي منذ يناير 2017 وحتى مارس 2026. 


وسجل الفريق الميداني للشبكة أكثر من 1,100 حالة وفاة و1,400 إصابة، بينهم 232 طفلاً دون سن السابعة عشرة و98 امرأة، فيما يعاني نحو 693 شخصًا من إعاقات دائمة تشمل بتر الأطراف وفقدان البصر. كما ألحقت الألغام أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية، بما في ذلك تدمير 712 منزلًا، و52 مدرسة، و62 مسجدًا، و46 مزرعة، فضلًا عن تفخيخ جسور وعبّارات وآبار مياه.


ويواجه الأطفال في اليمن أكبر خطر، إذ تبين أن تعرضهم للقتل أو الإصابة بالمتفجرات يفوق البالغين بثلاثة أضعاف. ويعود ذلك إلى طبيعة أنشطتهم اليومية، مثل اللعب، ورعي الماشية، وجمع الحطب، ما يجعلهم على تماس مباشر مع الألغام والذخائر غير المنفجرة. 


ومنذ بدء التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة في أبريل 2022، بلغ عدد الأطفال ضحايا الألغام أكثر من 500 طفل، بينهم قتلى ومصابون كثير منهم بإعاقات دائمة تغير مجرى حياتهم.


وتروي قصص الضحايا اليومية حجم المعاناة، كما في حالة طفل من محافظة تعز أصيب بشظايا أثناء عودته من المدرسة، ليعيش حالة خوف دائم وكوابيس مستمرة، فيما تعاني أسرته تحت وطأة القلق والتوتر المستمر. ورغم أن التهدئة أسهمت في خفض مستوى العمليات العسكرية المباشرة، إلا أن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة ظلت تهدد المدنيين في حياتهم اليومية، خصوصًا في المناطق الريفية والزراعية.


على الصعيد الدولي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام جميع الدول إلى الاستثمار في السلام وإزالة الألغام، وتسريع جهود التوعية والدعم الطبي والنفسي للضحايا، وضمان حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، من مخاطر هذه الأسلحة. 


وأكدت المنظمات الإنسانية أن أي تصعيد جديد قد يقوض المكاسب المحدودة التي تحققت خلال سنوات التهدئة، ويعيد البلاد إلى دائرة العنف واسعة النطاق، مضاعفًا معاناة المدنيين ومهددًا مستقبل الأطفال بشكل خاص.


وتظل الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في اليمن تهديدًا مستمرًا لحياة المدنيين، مع آثار طويلة المدى على المجتمع، في وقت يحتاج فيه اليمنيون إلى دعم عاجل لتعزيز جهود إزالة الألغام وحماية المدنيين وإعادة بناء ما دمرته الحرب.