وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر أن تبدأ غدا السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بأنها "فرصة حاسمة" للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار في النزاع المتصاعد في الشرق الأوسط.
وقال شريف إن استضافة باكستان لهذه الجولة من المفاوضات تأتي في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتهيئة بيئة مناسبة للحوار بين الطرفين، في ظل تصاعد التوترات وتعدد بؤر الصراع في المنطقة.
وتأتي هذه المحادثات وسط فجوات كبيرة بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات الجوهرية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، وتخصيب اليورانيوم، والقدرات الصاروخية، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية، إلى جانب ملف الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية.
من المتوقع أن يتولى إدارة المحادثات من الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.
أما الجانب الأمريكي فيرأسه نائب الرئيس جيه.دي فانس، ومن المتوقع أن يضم مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب.
وتولى كوشنر وويتكوف إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والتي كانت جارية عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما المباغت في 28 فبراير شباط، والذي أشعل فتيل الحرب، وفقاً ل"رويترز".
وتشير التقديرات إلى أن المقترحات المطروحة من الجانبين لا تزال متباعدة بشكل واضح، رغم وجود مساعٍ دبلوماسية مكثفة لمحاولة تضييق الفجوة بين الطرفين، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات المفروضة على طهران.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات قد يشكل تحولاً مهماً في مسار التوترات الإقليمية، بينما قد يؤدي فشلها إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في منطقة تعاني أصلاً من أزمات متشابكة.
وتحظى المحادثات بمتابعة دولية واسعة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إسلام آباد باعتبارها محطة دبلوماسية محورية قد تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.