الرئيسية الأخبار عربي ودولي

الموقف الوحدوي حول حصار غزة .. على الجماهير الضغط على الحكام والا فالخروج عليهم واجب شرعي

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ 14 سنة - الثلاثاء 22 يناير 2008
الموقف الوحدوي حول حصار غزة .. على الجماهير الضغط على الحكام والا فالخروج عليهم واجب شرعي

منذ الأحد الماضي دخلت المأساة الإنسانية في قطاع غزة أشد أطوارها التي بدأت عقب الانتخابات البرلمانية التي فازت فيها حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، قدم فيها الفلسطينيون نموذجاً حضارياً في رفض كل صور الاستسلام.
فلم يكتفِ الصهاينة وأعوانهم من صليبيين وحكام عرب، بالحصار الشديد المضروب على أهلنا في قطاع غزة، الذي وصل الى حد أن تغوص غزة في ظلام دامس بعد أن نفدت آخر قطرة وقود في جوف المولدات الرئيسية للكهرباء، لتشل الحياة فيها، ويموت المرضى من أطفال وشيوخ ونساء بعد توقف أجهزة العناية الطبية عن العمل.
لم يكتفِ هؤلاء بكل هذا، وإنما صعدت آلة القتل الصهيونية نهمها في إزهاق أرواح المواطنين العزل في وقت باتت المشافي والوحدات الصحية عاجزة عن استقبال مزيد من الجرحى وجثث الشهداء.
الصهاينة بكل اختلافاتهم السياسية والأيديولوجية، يتلذذون وهم يشاهدون نتائج مجازر جيشهم، ويسمعون آهات وتوجعات الشعب من شدة الضربات العسكرية وقساوة الحصار، والحكام العرب الذين مازالوا يعيشيون نشوة رقصاتهم مع مجرم الحرب الإرهابي جورج بوش، لاشك أنهم وراء الكواليس، وبعيداً عن عدسات الصحافة، باركوا المجازر الصهيونية، بل وطالبوا عرابهم الأمريكي بدعم آلة الحرب الصهيونية لاستمرار تلك المجازر وزيادة ضراوتها، اعتقاداً أن ذلك لايخرج عن تأديب لحركة حماس، التي شكلت في نجاحها الديمقراطي إحراجاً للأنظمة الشمولية، وخطراً داهماً على مستقبلها. وهذا أحد أسباب مشاركة هذه الأنظمة في الحصار. وتشترك بعض مفردات النظام الرسمي العربي مع قيادات العصابات الصهيونية، فضلاً عن حاكم رام الله، في المطالبة بزيادة وتيرة العدوان وممارسة الضغط على السكان المدنيين لكي يمارسوا الضغط على فصائل المقاومة للرضوخ للخيار الاستسلامي.
الشارع العربي المتألم لفداحة المأساة، يترقب منذ ثلاثة أيام، أن تهتز ضمائر الأنظمة العربية، وعلى رأسها نظام حسني مبارك، أن تكسر الحصار، وتفتح معبر رفح لإمداد القطاع بالوقود والكهرباء. لكن حتى الآن لم تجدِ صور المأساة المنقولة عبر الفضائيات نفعاً، فلم نعد نعرف ما هي فصيلة الدم الخنزيري الذي يجري في عروق هؤلاء الحكام الخونة لأمتهم ودينهم.
في حالة كهذه، يتوجب توجيه النداء الى الشعب العربي العظيم، أن يمارس الضغط على حكامه، بكل الوسائل التي
 أصبحت في مثل هكذا ظرف مشروعة أياًَ كانت، وإلا فالخروج عن طاعة أولئك الخنازير فرض وواجب شرعي.
إن أمتنا لن تصل الى حد الاستسلام مهما كانت الضغوط، ومهما تكبدت من خسائر في الأرواح والثروات المنهوبة. فالليل البهيم الذي تعيشه يبشر بفجر أبلج يبدد الظلام، ويعصف بالحكام. وهنا نقول إنه بالرغم من شدة الظرف الذي يعيشه شعبنا العربي عموماً، وأهلنا في فلسطين خصوصاً، إلا أن بارقة أمل بدأت تتراءى في الأفق انطلاقاً من دمشق العروبة التي تستضيف ابتداءً من غد الأربعاء، ولمدة ثلاثة أيام، المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي تعلق جماهير الشعب العربي عليه آمالها في تصحيح مسار منظمة التحرير الفلسطينية.
إن التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري يتقدم بالتحية للقيادة العربية السورية التي فتحت دمشق قلعة الصمود العربي، أمام جموع القوى القومية العربية والفلسطينية، لتعقد المؤتمر الوطني الفلسطيني، على الرغم من الضغوط والتهديدات الأمريكية -الصهيونية للشعب العربي السوري وقيادته.
وإننا إذ نحيي المشاركين في المؤتمر الوطني الفلسطيني، نهيب بهم تحمل المسؤولية الملقاة علي عاتقهم بجدارة، ونشد على أيديهم، داعين لهم التوفيق ولمؤتمرهم النجاح، وفي نفس الوقت نطالبهم بالآتي:
- عدم التنازل عن أي من حقوق الأمة في فلسطين، وعدم القبول بالحقوق المنقوصة أياً كانت.
- عدم التخلي عن الكفاح المسلح قبل استرداد كامل الحقوق الفلسطينية، حتى وإن تطلب الأمر التفاوض مع العدو، يجب أن يكون جنباً الى جنب مع البندقية الفاعلة، لأن الصهاينة وقد جُرِّبوا مراراً وتكراراً، لن يرضخوا لمنطق السلام ما لم يكن ثمة قوة تفرض السلام المقتدر. ففلول العصابات الصهيونية لم تُستقدم من أصقاع الأرض من أجل العيش بسلام مع غيرهم.. جاؤوا من أجل نهب الأرض وإفناء أصحابها، وتدمير القيم، من أجل إحلال المشروع الصليبي الصهيوني ذي الأهداف المتعددة سياسياً واقتصادياً ودينياً وعنصرياً.
- العمل علي تطوير أشكال التنسيق بين فصائل المقاومة الفلسطينية، والتعاون بين أذرعها المجاهدة، للمواجهة المشتركة مع العدو، واعتبار نتائج العمليات الجهادية هدية للشعب الفلسطيني وللأمة دون مصادرة أو استئثار هذا الفصيل أو ذاك بالمجد الذي يرسمه المجاهدون في معارك الشرف والعزة والكرامة.
- تعمل القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في فلسطين على تصليب مواقفها وإعلان دعمها للمقاومة المسلحة، وتمتين عرى البنية الاجتماعية لإعانة الشعب على الصمود، وتجميع القوى الوطنية والقومية في مواجهة الأعداء وعملائهم.
- الخروج بآليات تنفيذية بالتنسيق مع القوى العربية والإسلامية المشاركة في المؤتمر، لتفعيل الشارع العربي والإسلامي بالضغط على الحكومات لفك الحصار عن قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، وإمدادها بالوقود والغذاء والدواء.