أكد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) الدكتور شو دونيو، أن ملف الأمن الغذائي في اليمن يحظى بأولوية لدى المنظمة، مشيراً إلى استمرار التواصل مع شركاء اليمن الدوليين، وفي مقدمتهم الصناديق والمؤسسات المالية الدولية، بهدف تمويل مشاريع التنمية المستدامة في البلاد، إلى جانب دعم مشاريع مشتركة مرتبطة بالصندوق الأخضر للمناخ.
ودعا المدير العام اليمن إلى الانضمام إلى برنامج الشراكة العالمية بشأن الأمراض الحيوانية العابرة للحدود GPP-TAD، في إطار تعزيز الجهود الدولية للحد من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالأمراض الوبائية.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الزراعة والري والثروة السمكية، سالم السقطري، مع المدير العام لمنظمة الفاو، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين.
واستعرض الوزير السقطري خلال اللقاء مستجدات الأوضاع في اليمن وتداعياتها على النظم الزراعية والغذائية، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي، مؤكداً أن البلاد تمر بمرحلة تعافٍ اقتصادي تتطلب انتقال الشركاء الدوليين من التدخلات الطارئة إلى برامج تنموية مستدامة طويلة ومتوسطة الأجل.
وأشاد بالجهود التي تبذلها منظمة الفاو في دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن، مؤكداً أهمية توجيه الدعم نحو مشاريع التنمية والصمود بما يتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة.
كما استعرض الاستراتيجية الوطنية للزراعة والري والثروة السمكية وخارطة الاستثمار للفترة 2024–2030، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، واستراتيجية وقاية النباتات 2025–2030، الهادفة إلى مكافحة الآفات العابرة للحدود، مؤكداً أن هذه الخطط أُعدّت بالتعاون مع خبراء المنظمة والمنظمات الدولية ذات الصلة.
وفي لقاء منفصل، التقى وزير الزراعة والري والثروة السمكية، سالم السقطري، برئيس لجنة الأمن الغذائي العالمي CFS الدكتور أنس الطرابلسي، وذلك على هامش أعمال الاجتماع الوزاري للدورة الـ38 لمؤتمر منظمة الفاو الإقليمي للشرق الأدنى المنعقد في العاصمة الإيطالية روما.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون بين اليمن ولجنة الأمن الغذائي العالمي، وتطوير آليات الدعم الفني والمؤسسي لجهود الأمن الغذائي في البلاد، في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية المتصاعدة.
وأكد الوزير السقطري أن معالجة الأزمة في اليمن تتطلب تعزيز الشراكة والتنسيق مع لجنة الأمن الغذائي العالمي والمجتمع الدولي، ضمن نهج متكامل يربط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، بما يتيح الانتقال التدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مسار التعافي المستدام وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة أهمية مواصلة تعزيز التعاون مع اليمن، مشدداً على حرص اللجنة على دعم التقدم المحرز في تنفيذ إطار عمل الأمن الغذائي والتغذية، سواء في اليمن أو في بقية الأزمات الممتدة، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الدولية وتحسين فاعلية التدخلات الإنسانية والتنموية.